الله عنها قالت: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر، أمن البيت هو؟ قال:"نعم"قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال:"إن قومك قصرت بهم النفقة [2] » . . . الحديث."
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت، فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدي فأدخلني في الحجر فقال لي: «صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت [3] » .
ولا خلاف بينهم أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا عني مناسككم [4] » . وأخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر. . . [5] »
قال النووي:"إن النبي صلى الله عليه وسلم طاف خارج الحجر، وهكذا الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة فمن بعدهم، وهذا يقتضي"
(1) أخرجه البخاري في الحج، باب فضل مكة وبنيانها (42) 2/ 156، ومسلم في الحج، باب جدر الكعبة وبابها 9/ 96.
(2) الجدر: المراد به الحجر. (1)
(3) أخرجه أحمد 6/ 92، وأبو داود في المناسك، باب في الحجر 2/ 214 (2028) ، والترمذي في الحج، باب ما جاء في الصلاة في الحجر 2/ 181 (877) . وقال: حسن صحيح، والنسائي في المناسك، باب الصلاة في الحجر 5/ 219 (2912) .
(4) سنن النسائي مناسك الحج (3062) .
(5) في مناقب الأنصار، باب القسامة في الجاهلية 4/ 238.