فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23686 من 48258

والرضا وغير ذلك، لقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] . ومن ذلك قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [2] .

فالاستواء يليق بجلاله سبحانه، ومعناه: العلو والارتفاع فوق العرش، لكنه استواء يليق بالله، لا يشابه فيه خلقه، ولا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [3]

وكما قالت أم سلمة رضي الله عنها:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، وإنكاره كفر".

وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن -شيخ الإمام مالك أحد التابعين رضي الله عنه- لما سئل عن ذلك قال:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول التبليغ، وعلينا التصديق". ولما سئل الإمام مالك رحمه الله -إمام دار الهجرة في زمانه في القرن الثاني- عن الاستواء قال:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة"، ثم قال للسائل:"ما أراك إلا رجل سوء"، ثم أمر بإخراجه.

وهذا الذي قاله الإمام مالك، وأم سلمة، وربيعة -رضي الله عنهم- هو قول أهل السنة والجماعة كافة، يقولون في أسماء الله

(1) سورة الشورى الآية 11

(2) سورة طه الآية 5

(3) سورة الشورى الآية 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت