والرضا وغير ذلك، لقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] . ومن ذلك قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [2] .
فالاستواء يليق بجلاله سبحانه، ومعناه: العلو والارتفاع فوق العرش، لكنه استواء يليق بالله، لا يشابه فيه خلقه، ولا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [3]
وكما قالت أم سلمة رضي الله عنها:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، وإنكاره كفر".
وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن -شيخ الإمام مالك أحد التابعين رضي الله عنه- لما سئل عن ذلك قال:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول التبليغ، وعلينا التصديق". ولما سئل الإمام مالك رحمه الله -إمام دار الهجرة في زمانه في القرن الثاني- عن الاستواء قال:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة"، ثم قال للسائل:"ما أراك إلا رجل سوء"، ثم أمر بإخراجه.
وهذا الذي قاله الإمام مالك، وأم سلمة، وربيعة -رضي الله عنهم- هو قول أهل السنة والجماعة كافة، يقولون في أسماء الله
(1) سورة الشورى الآية 11
(2) سورة طه الآية 5
(3) سورة الشورى الآية 11