ولا يمنع الدين خمس الركاز [1] ، ويمنع أرش جناية عند التجارة زكاة قيمته؛ لأنه وجب جبرا لا مواساة، بخلاف الزكاة، وجعله بعضهم كالدين، ومن له عرض قنية يباع لو أفلس يفي بدينه.
فعنه: يجعل في مقابلة ما معه ويزكي [2] ما معه من المال الزكوي (وم) جمعا بين الحقين، وهو أحظ، وعنه: يجعل في مقابلة ما معه ولا يزكيه (وهـ) لئلا تحتمل المواساة ولأن عرض القنية كملبوسه في أنه لا زكاة فيهما، فكذا فيما يمنعها، وكذا الخلاف فيمن بيده ألف دينا -والمراد على مليء، وجزم به بعضهم- وعليه مثلها، يزكي ما معه على الأولى (وم) لا الثانية، فإن كان العرض للتجارة فنص في رواية أبي الحارث والمروذي: يزكي ما معه بخلاف ما لو كان للقنية، وحمله القاضي على أن الذي عنده للقنية فوق حاجته [3] ، وقيل: إن كان فيما معه من المال الزكوي جنس الدين جعل في مقابلته، وحكى رواية: وإلا اعتبر الأحظ (وقيل: يعتبر) الأحظ للفقراء مطلقا، فمن له مائتا
(1) في الطبعة الأولى: خمس الزكاة.
(2) في الطبعة الأولى: ما عليه معه ويزكي.
(3) في الطبعة الأولى: وفق حاجته.