الحالة الأولى: أن تكون البراءة من العيب مقيدة بالعيب القائم حال العقد.
وفي هذه الحالة اتفقوا على عدم تناول البراءة للعيب الحادث بعد العقد وقبل القبض. حيث قال بذلك الحنفية [1] .، وهو مقتضى قول الشافعية، والحنابلة حيث قالوا: بعدم البراءة من الحادث عند الإطلاق كما سيأتي، فمن باب أولى عند التقييد بما قبل القبض.
الدليل:
أن لفظ البراءة هنا مقيد بوصف، والمقيد بوصف لا يتناول غير الموصوف بتلك الصفة [2] . .
الحالة الثانية: أن تضاف البراءة من العيب إلى العيب الحادث بعد البيع وقبل القبض، فيقول: على أني بريء من كل عيب يحدث بعد البيع.
وفي هذه الحالة اتفقوا على عدم صحة البراءة، حيث قال بذلك الحنفية [3] .، والشافعية [4] .، وهو مقتضى قول الحنابلة حيث قالوا بعدم البراءة من الحادث عند الإطلاق كما سيأتي، فمن باب
(1) ينظر: المبسوط 13/ 94، وبدائع الصنائع 5/ 277
(2) ينظر: بدائع الصنائع 5/ 277
(3) ينظر: المبسوط 13/ 94، وبدائع الصنائع 5/ 277
(4) ينظر: تكملة المجموع للسبكي 12/ 372، وروضة الطالبين 3/ 471، ومغني المحتاج 2/ 53