مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه لا ملازمة بين صحة البيع وصحة الشرط، فقد يصح أصل العقد ويبطل الشرط، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها- المتقدم أبطل النبي صلى الله عليه وسلم الشرط ولم يبطل العقد، وأما الحديث فقد جاء في آخره في بعض رواياته:". . . «إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا [1] » وشرط البراءة إذا كان مع علم البائع بالعيب وكتمه له فقد أدى إلى تحليل الحرام وهو الغش والتدليس، جاء في تكملة المجموع:"قال الإمام: الضابط فيما يحرم من ذلك أن من علم شيئا يثبت الخيار فأخفاه فقد فعل محرما" [2] ."
2 -ما روي عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه- أنه كان يرى البراءة من كل عيب جائزا
(1) تقدم تخريجه قبل قليل.
(2) ينظر تكملة المجموع للسبكي 12/ 118.