الرواية المتقدمة.
وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فهي عند مسلم أيضا، ولم يسق لفظها، وإنما ذكرها بعد رواية الأوزاعي عن قتادة عن أنس.
فقال: حدثنا محمد بن مهران، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك [1] .
فاقتضى إيراد مسلم لهذه الرواية أن لفظها مثل الرواية التي قبلها، وليس كذلك؛ فقد رواها ابن عبد البر في كتاب الإنصاف من رواية محمد بن كثير، قال: ثنا الأوزاعي. .، فذكرها بلفظ: «كانوا يفتتحون القراءة بـ [3] » .
ليس فيها تعرض لنفي البسملة، موافقا لرواية الأكثرين. اهـ [4] .
أما الإمام الحازمي فقد سوى بين الأمرين، وجعل من جهر بها أو أخفاها متمسكا بالسنة.
قال رحمه الله - بعد أن ذكر مذاهب العلماء وحجة كل مذهب: (والحق أن كل من ذهب إلى أي
(2) سنن الترمذي الصلاة (246) ، سنن أبو داود الصلاة (782) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (813) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 114) ، سنن الدارمي الصلاة (1240) .
(3) سورة الفاتحة الآية 2 (2) {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(4) التقييد والإيضاح ص 100 وما بعدها.