فجعل المراد من التسمية النية، لكن أرى أنه قول بعيد، فظاهر الحديث خلاف ذلك، وهو واضح في ذكر التسمية المعهودة لدى المخاطب.
وقال آخرون: معناه نفي الفضيلة، أما الوضوء فهو صحيح [1] .
كما تشرع التسمية عند قراءة أم الكتاب في الصلاة، غير أن أهل العلم اختلفوا في الجهر أو الإسرار بها، كما سيأتي تفصيل لأدلة الفريقين بعد قليل.
2 -عن أنس رضي الله عنه قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ [3] »
وجاء عند مسلم بلفظ: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم [4] » .
وسيأتي الكلام على هذه الرواية.
3 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بـ: بسم الله الرحمن الرحيم [5] » أخرجه الإمام
(1) انظر معالم السنن للخطابي، المطبوع بهامش تهذيب سنن أبي داود للمنذري 1/ 88.
(2) صحيح البخاري مع الفتح - كتاب الأذان - باب ما يقول بعد التكبير - 2/ 226 وما بعدها - حديث (743) . .
(3) سورة الفاتحة الآية 2 (2) {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(4) صحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة - 1/ 299 حديث (50) .
(5) الجامع الصحيح للترمذي - باب من رأى الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) 2/ 14 حديث (245) .