بضرب من الضعف، ومن اختلف فيه فجرحه البعض وعدله البعض. . . ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم إلا من هو ثقة أو صدوق) [1] ا. هـ.
فدل ذلك على أن حديث الصدوق محتج به عنده؛ لأنه لم يثبت في حقه ما يرد به حديثه.
الدليل الرابع: الراوي العدل في نفسه الذي لم يفحش غلطه محتج به في الصحيح، ومن وصف بأنه"صدوق"لم يقل أحد - فيما وقفت عليه من قول أهل العلم - إنه ممن فحش غلطه.
وقد بين الإمام مسلم في مقدمة صحيحه الطبقة الأولى المحتج بهم في الصحيح بأنهم:
(. . . أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا، لم يوجد في رواياتهم اختلاف شديد ولا تخليط فاحش) [2] .
أقول: من كان في مرتبة"صدوق"فإنه لم يوصف بالاختلاف الشديد في حديثه أو التخليط الفاحش.
وإنما هو عدل خف ضبطه قليلا عن درجة الثقة التام الضبط.
(1) الكامل في الضعفاء 1/ 15 ـ 16.
(2) صحيح مسلم (المقدمة) : 1/ 5.