فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20955 من 48258

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} [1] {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [2] ، ومعنى الآيتين أن الكفار لما اتهموا النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه شاعر وقالوا: إن القرآن شعر رد الله مقالتهم بأنه ما علم نبيه الشعر ولا أوحاه إليه، وبين سبحانه أنه لا ينبغي له أن يكون شاعرا، ولا يليق به ذلك؛ لأنه الصادق الأمين وإمام المهتدين، جاء أمته بالحق والهدى والنور، أما الشعراء فهم في كل واد يهيمون، وأتباعهم هم الغاوون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فشتان بينه وبين الشعراء في الأخلاق والطباع، ثم بين تعالى أن ما أوحاه إليه ليس شعرا، بل لا نسب بينه وبين الشعر في أسلوبه ونظمه ولا في معناه، صدقا وهداية وموعظة، وذكرى لمن ألقى إليه سمعه وفتح له قلبه، فكان له نورا ورشادا وفوزا وسعادة، فقال سبحانه: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} [3] {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} [4] الآية، أي: لينذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن كل من كان حيا من الإنس والجن، ويخوفه عواقب الإعراض عن الإيمان به، {وَيَحِقَّ الْقَوْلُ} [5] أي: كلمة العذاب على من كفر بالله وبرسوله، وما جاء في القرآن الكريم، وفي هاتين الآيتين رد على الكفار في اتهامهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه شاعر، وزعمهم أن القرآن شعر، وبيان لعلو قدره - صلى الله عليه وسلم - وقدر

(1) سورة يس الآية 69

(2) سورة يس الآية 70

(3) سورة يس الآية 69

(4) سورة يس الآية 70

(5) سورة يس الآية 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت