والواجب الثاني. . والذي يتفرع عن وجود هذه الطائفة والتي يؤكدها حديثه -صلى الله عليه وسلم- المروي عن أبي هريرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة [1] »
وفي رواية أخرى عند أبي داود «اثنتان وسبعون في النار. . وواحدة في الجنة وهي الجماعة [2] »
ومعنى هذا واضح. . فأمتنا ستفترق. . وستفترق على اثنتين وسبعين فرقة. . . ورغم ذلك فالوعد قائم. . بالتجديد والطائفة الناجية. .
وواجب على العلماء خاصة والمسلمين عامة أن يفتش كل منهم. . وأن يكد بحثا عن الفرقة الناجية ليجعل موقفه بجوارها. .
وأن يسخر قلبه وعقله ولسانه وماله للوقوف إلى جوار الحق حيثما كان موضعه لا يؤخره عن ذلك
ارتباط بعرق. .
أو جاه. .
أو مال. .
أو وطن. .
هذا واجب بالبحث تقف له بالمرصاد زينة الشهوات المبثوثة من الشيطان ونسله في عصرنا الحاضر. .
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [3] .
(1) سنن أبي داود ج4 ص197، 198 كتاب السنة باب شرح السنة.
(2) سنن أبو داود السنة (4597) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 102) ، سنن الدارمي السير (2518) .
(3) سورة آل عمران الآية 14