إن هذا النشيد كان عند مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرا إليها، روى ذلك البيهقي في"دلائل النبوة"وابن المقري في"الشمائل"وأبو سعد في"شرف المصطفى"والخلعي في"فوائده"ولفظ البيهقي: أخبرنا أبو عمرو الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي سمعت أبا خليفة يقول سمعت ابن عائشة يقول: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل النساء والصبيان يقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
» وقال أيضا: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر سمعت أبا خليفة يقول: سمعت ابن عائشة يقول: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
» ثم قال البيهقي:"وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة وقد ذكرناه إلا أنه إنما قدم المدينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك والله أعلم"أ. هـ. كلام البيهقي وممن مال إلى هذا القول الإمام أبو عمر ابن عبد البر قال في كلامه على ثنية الوداع"أظنها على طريق مكة ومنها بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وظهر إلى المدينة في حين إقباله من مكة"فقال شاعرهم:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
نقل ذلك عن ابن عبد البر الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي في"طرح التثريب"ج 7ص 229.
لكن رواية عبد الله بن محمد المعروف بابن عائشة هذه أعلت بالإعضال وبعبارة أخرى بالانقطاع، فقد قال الحافظ أبو زرعة العراقي في"طرح التثريب في شرح التقريب"ج 7ص 240 - 241"هذا الذي ذكروه"