أي ابن عبد البر من إنشادهم هذا الشعر عند قدومه - عليه الصلاة والسلام - المدينة رواه البيهقي في دلائل النبوة وأبو الحسن المقري في كتاب الشمائل له عن ابن عائشة"ثم نقل عن والده الحافظ زين الدين العراقي أنه قال في شرح الترمذي"كلام ابن عائشة - أي المذكور - معضل لا تقوم به حجة"أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في"فتح الباري"ج 7 ص 209 شرح باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة قال"أخرج أبو سعد في شرف المصطفى ورويناه في فوائد الخلعي عن طريق عبيد الله بن عائشة منقطعا «لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل الولائد يقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
» وهو سند معضل ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك"أ. هـ. ثم قال الحافظ في شرح قول السائب بن يزيد"أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع نتلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر"قال في فتح الباري"ج 8 ص 105 بمناسبة إيراد البخاري قول السائب المذكور (قد روينا بسند منقطع في الخلعيات قول النسوة «لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
» فقيل ذلك عند قدومه في الهجرة - وقيل عند قدومه من غزوة تبوك"أ. هـ."
هذا ما قرره الحافظان زين الدين العراقي وابن حجر العسقلاني حول رواية ابن عائشة هذه وهو الصواب ما وقع للمحب الطبري في"الرياض النضرة في مناقب العشرة"ج 1 ص106 - حيث قال:"عن ابن الفضل بن الحباب الجمحي قال سمعت ابن عائشة يقول أراه عن أبيه قال: «لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل الصبيان والنساء والولائد يقولون:"
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع