الآخرة. لا يذكر فيها شيء من الدنيا. ما رأيت أحمد ذكر الدنيا قط" [1] ."
قلت: وأعظم بها من شهادة، من رجل حافظ ثقة مصنف دقيق العبارة، أحد الذين تتلمذوا وأكثروا عن الإمام أحمد، وعرفه تمام المعرفة.
وأختم حديثي عن زهد الإمام أحمد بقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى:"وقد صنف أحمد في الزهد كتابا حافلا عظيما، لم يسبق إلى مثله، ولم يلحقه أحد فيه. والمظنون بل المقطوع به أنه إنما كان يأخذ بما أمكنه منه رحمه الله" [2] .
(1) تاريخ دمشق (7/ 252) ومناقب الإمام (ص214) وتاريخ الإسلام (ص6) والنبلاء (11/ 199) .
(2) البداية والنهاية للحافظ ابن كثير (10/ 329) .