-أولًا: الدعوة السلفية لا تنفي الآخر، بل تستنقذه، وتسعى لانتشاله من وهدة الكفر، والشرك، والبدعة، والظلم، إلى قمة الكرامة الإنسانية، المتمثلة بإفراد الله بالعبودية، ونبيه r بالاتباع، وتأبى عبودية العباد للعباد، وارتهانهم لأرباب الطرق، والعمائم السود، ودهاقنة الفلسفة. ولا تكفر إلا من كفره الله ورسوله، من المشركين، وأهل الكتاب، والذين لا يعلمون. وتأبى أن يكون وصف (الإيمان) عباءة فضفاضة تجلل الوثني البوذي، واليهودي البذيء، والنصراني المثلِّث، والرافضي الباطني، والصوفي القائل بالحلول، ووحدة الوجود.
-ثانيًا: الدعوة السلفية أحرص الدعوات على حقن الدماء، وطاعة ولاة الأمر، وتحريم الخروج عليهم. ولم تسلك في تاريخها القديم، ولا في واقعها المعاصر، أسلوب الثورات، بل ولا المظاهرات. بينما يباشر ذلك أطرافٌ أخرى ممن يقفون خلف المؤتمرين، في القاهرة، وواشنطن، وينشرون القلاقل، والفتن، والحروب، في كل مكان في العالم. فأين العدل، والإنصاف؟!
-ثالثًا: ليس للدعوة السلفية موقف سلبي من المرأة. موقفها موقف (الإسلام) . فإن كنتم تنشدون وضعيةً جاهليةً للمرأة فكونوا شجعانًا، وأفصحوا عن شهواتكم، وشبهاتكم. قولوا: نريد مساواة المرأة بالرجل في الميراث! قولوا: نريد تعرية المرأة على الشواطئ، والشاشات، كما يصنع الغرب! قولوا: نريد إسقاط قوامة الرجل على زوجته، وبناته، كما يصنع الغربيون! لنقول لكم، بملأ أفواهنا: لا، ولا كرامة! هذا ديننا الذي ارتضاه الله لنا، قد رضيناه، فإن لم ترضوه، فابحثوا لكم عن دين سواه، ولا تنتحلوه، نفاقًا، وتزييفًا. وأما العلم فنحن أسعد الناس بالعلوم النافعة، ولم تزل كوادر السلفيين تبرز في جميع أنواع العلوم المفيدة. وأما الموسيقى فبضاعة الصوفية قديمًا، وألحان الفساق حديثًا، وقد أعاضنا الله عنها بالتغني بكلامه.
-رابعًا: الدعوة السلفية تجمع بين الوضوح في الحق، والرحمة بالخلق. فهي حين تنتقد كل ملة، أو طائفة، أو فرقة، من الإسلاميين، أو غيرهم، تطرح طرحًا واضحًا جليًا، بعيدًا عن العموم، والإجمال، والضبابية. لكنها، في الوقت نفسه، تشعر بالشفقة، والنصح لجميع الخلق، وترجو أن يقبلوا البشرى، ويغتبطوا بنعمة الله. ولا تتجنى على أحد، ولا تعتدي على معاهَد، أو مستأمن، أو ذمي، فضلًا أن يكون من أهل التوحيد.
-خامسًا: الموروث السلفي لم ينشئ طوال العقود الماضية ما ادعيتم من إرهاب فكري، ولا قتل باسم الدين. وإنما مارس ذلك المعتزلة في الدولة العباسية، والأشاعرة في الدولة الأيوبية، والرافضة في ظل الثورة الخمينية. وسبحان الله! من الذي يمارس القتل، والإرهاب، والاحتلال، في العراق، وأفغانستان، وغيرهما؟ أليس من خلفكم من الرافضة والأمريكان؟ أين العدل والإنصاف؟!
-سادساَ: وأخيرًا! ألا تكفون عن وصم (السعودية) بألقاب السوء؟ نعم! السعودية، بفضل الله، حاضنة السلفية، وراعية التوحيد، لكنها، بريئة من (الإرهاب) ، بل هي أعظم المتضررين منه. والواقع أكبر شاهد. فعلام المغالطة، وتحميل البريء جريرة الجاني؟
~إن (السلفية) أو ما تسمونه (الوهابية) هي الصورة الناصعة الصادقة للإسلام الصحيح، الخلي من البدع، والشركيات، والفلسفات الدخيلة. هي الإسلام الحي، اليقظ، والقلب النابض لهذه الأمة، فإن هاجمتم الوهابية، فإنما تهاجمون السلفية، وإن هاجمتم السلفية، فإنما تهاجمون الإسلام. فلا عجب أن يصطف اليهود، والنصارى، والمبتدعة، ضدها، ليطفئوا نور الله، وأنى لهم.
?يرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ? [التوبة: 32، 33]
كتبه / أحمد بن عبدالرحمن القاضي
ـ [الشوربجي السلفي] ــــــــ [21 - 06 - 10, 12:18 ص] ـ
جزاكم الله كل خير
الدين منصور وممتحن فلا ** تعجب فهذي سنة الرحمن
ـ [أبو عبدالله بن جفيل العنزي] ــــــــ [21 - 06 - 10, 12:23 ص] ـ
هذه أصوات هي أشبه بنعيق الغربان ...
لا تخيف إلا الجبان ..
وهذا تأكيد للحق الذي نحن عليه بحمد الله وتوفيقه؛ فالحق لم يأتِ به أحدٌ إلا عودي ...
ـ [محمود بن عبداللطيف] ــــــــ [21 - 06 - 10, 04:55 ص] ـ
هؤلاء القوم ينعون أياما قضوها في ظلمات الجهالة كانوا يروون فيها أتباعهم خمر الضلالة, فلما أن كشف الصبح عن خده وجبينه, وصحا الناس من سكرات تاهوا فيها .. انفضّ عنهم كثير منهم, فصاروا يبكون وينوحون على أطلال عفت رسومها, فلا تلومهم إن علا صوتهم.
ـ [الباحثة عن الأصول] ــــــــ [21 - 06 - 10, 06:07 ص] ـ
يتحالف، في مصر، أفراد من فلول الصوفية الخاملة، مع مرتزقة تمولهم الرافضة، بالإضافة إلى عجائز من الأشاعرة، وعقلانيين مفلسين، بعضهم من بعض، قد انصرف عنهم الناس، ونفضوا أيديهم من أطروحاتهم الخاسرة، ... ويتحالف الخائن، الشيعي، الباطني، علي اليامي، مع مؤسسة هيرتيج الأمريكية، ....
إذا أتتك مذمَّتي من ناقص ... فهي الشَّهادة لي بأنِّي فاضلُ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)