فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63257 من 67893

فكلما ازداد علما ً ازداد عملا ً , والعلم الشرعي نوعان:

1_ نافع , إن أتبعه بالعمل 2_ غير نافع , إن كان غرضه الحفظ فقط!

2_فضل العلم وأهله مما ثبت في الوحيين:

النفوس تتشوَّق إلى معرفة ِ الحقائق ِ التي رتّب عليها الفضل الجزيل -النفوس ضعيفة-!! إن فعلت فلك -يعمل-!

وكثيرٌ من الشباب ِ لا يقرأون فضلَ العلم , ولا يحفظون الأدلة , إلا آية (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وهذا خلل ٌ! ولا بدَّ أن يعتريَ صاحبه كسل!

الهمةُ مرتبطةٌ بالإيمان , فكلما نقصَ العلمُ نقصَ إيمانِه , وكلما نقصتْ همته نقص إيمانه , والهمة في كلِّ شيء كما ذكر ذلك ابنُ القيم -رحمه الله -!

إيمانُنا يزيدُ بالطّاعات ِ ** والنقصُ يكونُ بالزلّات ِ

وهذه المسائلُ لا بدَّ أن تكونَ مستحضرةً لطالب ِ العلم!

فلا يفلح طالب العلم -خاصة الخاصة- في طلبه إلا أن يجعل وقته كلَّه في طلب العلم ,حينئذ يحصِّل , ويحصِّلُ شيئا ً!

نعم هناك من يطلب العلم في الصيفيات ,لهم نصيبٌ وثوابٌ , لكنهم لن يقودونَ الأمة , إنما خاصة الخاصة!!

ومن يتصدر لعامّة الناس والفتيا بالنوازل هم من سلكوا هذا الطريق.

قال ابنُ القيِّم -رحمه الله-! في / مفتاح دار السعادة /

قال الله تعال"شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إلهَ إلا هو العزيزُ الخكيم"

استشهدَ سبحانه بأولى العلم على أجلِّ مشهود عليه وهو توحيده فقال (شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط)

وهذا يدل على فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر

والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته

والثالث: اقترانها بشهادة ملائكته

والرابع: أن في ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم فان الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول ومنه الأثر المعروف عن النبي صلى الله عليه و سلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

الخامس: أنه وصفهم بكونهم أولى العلم وهذا يدل على اختصاصهم به وأنهم أهله وأصحابه ليس بمستعار لهم ..

السادس: أنه سبحانه استشهد بنفسه , وهو أجل شاهد ٍ ,ثم بقيادة خلقه وهم ملائكته والملائكة من عباده ويكفيهم بهذا فضلا وشرفا ً.

فنحب العلمَ لا لذاتِه , إنما لما اتصفَ به من العلم.

قال القرطبي- رحمه الله-!

في هذه الآية السابقة ِ دليل على فضل ِ العلم وشرف العلماء وفضلهم , فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته , كما قرن اسم العلماء.

وقال البخاري في أول كتاب العلم:

باب فضل العلم وقوله (وقل ربِّ زدني علما ً) .

وقال ابنُ حجر في الفتح / في قوله (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)

قيل في تفسيرها: (يرفع الله) المؤمن العالم على المؤمن غير العالم, ورفعة الدرجات تدل على الفضل إذ المراد به كثرة الثواب , وبها ترتفع الدرجات ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت والحسية في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة.

ثم قال:

قوله عزوجل (وقل رب زدني علما) واضح الدلالة في فضل العلم لأن الله تعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه و سلم بطلب الازدياد من شيء الا من العلم والمراد بالعلم العلم الشرعى الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته والعلم بالله وصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه

قال ابنُ القيِّم -رحمه الله - في آية (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)

الحادي عشر: في تفضيل العلم وأهله أنه سبحانه نفي التسوية بين أهله وبين غيرهم كما نفى التسوية بين أصحاب الجنة وأصحاب النار فقال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كما قال تعالى لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة وهذا يدل على غاية فضلهم وشرفهم.

وفي الصحيحين من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (من يردِ اللهُ به خيرًا يفقهه في الدين) هذا حديثٌ عظيمٌ لو فقهه طالب العلم وتأمله ليل نهار لما نام ساعة في ليل أو نهار , إلا ما يحتاجُ إليه , و (إنما أنا قاسم والله يعطي) وحبذا لو رددها طالبُ العلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت