فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63033 من 67893

*إن طريقة أئمة الحديث في تصحيح الروايات و نقدها، مبنية على السبر والانتقاء، فليس كل روايات الثقات مقبولة، ولا كل روايات الضعفاء مردودة.

يقول المعلمي اليماني في مقدمة تحقيقه لكتاب"الجرح والتعديل"

< ليس نقد الرواة بالأمر الهين، فإن الناقد لا بد أن يكون واسع الاطلاع على الأخبار المروية .. خبيرا بعوائد الرواة ومقاصدهم وأغراضهم .. > إلى أن قال < وهذه المرتبة بعيدة المرام عزيزة المنال لم يبلغها إلا الأفذاذ >.

وقد نقل ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه"العلل"قول ابن مهدي

< معرفة الحديث إلهام >.

وقوله < إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة >.

وقول أحمد بن صالح < معرفة الحديث بمنزلة معرفة الذهب >.

* ومن الجهل والعبث أن يأتي الباحث إلى أسانيد الصحيحين، مثلا، ثم ينقدها بما حكاه ابن حجر في التقريب، فيجد في الراوي مقالا، فيحكم على الحديث بالضعف، وكأن صاحبي الصحيحين يجهلان أحوال الرواة، عجبي!

ومن أين أخذ ابن حجر وغيره أحوال الرجال إلا من كلام المتقدمين من أئمة الجرح و التعديل، ومنهم أصحاب الصحاح والسنن ونحوهم؟

وليس معنى ذلك أن ابن حجر وغيره قصدوا تضعيف الروايات بذكرهم لذلك الوصف المختصر في الرواة، وإنما هو"تهذيب"، و"تقريب"، و"اختصار"لما قيل فيهم فقط.

و المقصود أن المعول عليهم في نقد الروايات والتصحيح والتضعيف هم أولئك الأئمة، و لا يصلح أن يقحم الجهال أنفسهم في هذا الأمر.

والكلام في تفصيل ذلك وشرحه يحتاج إلى مجلدات.

* فقد تبين إذا، أن خلافنا مع أولئك المتعالمين من أمثال هذا المتعالم، ليس في فروع العلم وحدها، بل في أصوله، و لهذا أغلظت في العبارة في هذا الرد، لأن صنيع هؤلاء من أعظم الفتن والإفساد في الأرض.

"الخاتمة"

لم يكن هذا"المتكلف"بدعا ممن سبقه من دعاة الفتنة والضلالة، ولن يكون آخرهم، ولن يقف عند هذا الحد من الإفساد، والله أعلم. فإن أمثال هؤلاء لا ينفكون عن إحداث البدع في الأمة، إذ كل همهم إثارة البلبلة والتلبيس على العامة، لا النصح لهم في دينهم و دنياهم.

* هذا وأسأل الله العظيم أن يهدينا جميعا لما يحبه ويرضاه من القول والعمل، وأن يجنبنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن ... والحمد لله أولا وآخرا.

وكتب: سمير المالكي

ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [22 - 05 - 10, 09:38 ص] ـ

اسمح لي يا شيخنا الحبيب بتكبير الخط:

فضح جهالات الغامدي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد، فإن من أعظم بلاء المسلمين تصدر أهل الجهل والهوى للعلم والفتوى، ولا أضر على البشرية كلها من ظهور أولئك الشرذمة المتعالمين، الذين نصبوا أنفسهم للكلام في مسائل الدين، ويحسبون أنهم مهتدون، وأنهم يحسنون صنعا بما يقولون وبما يكتبون.

* إن لكل علم و فن ضوابط و قواعد وأسسا يبنى عليها، لا يستقيم إلا بها،

فإذا ما و هنت قاعدة من قواعده، تداعت لها سائر القواعد بالوهن والسقوط.

وإن أعظم العلوم وأشرفها، العلم الشرعي المستمد من الوحي الإلهي، وهو _ بلا شك _ أكثر العلوم انضباطا وتقعيدا و تأصيلا.

ولهذا فإنه لا يصلح لآحاد الناس، مهما بلغت عقولهم من الفطنة والذكاء و الدهاء، ومهما عظمت ثقافاتهم و تنوعت في علوم شتى، أن يتقحموا هذا العلم العظيم المتين، حتى لو كان الكلام في فروعه، لأنها مقيدة بأصولها لا تنفك عنها، و إنما اختص بالكلام فيه، أهله الراسخون فيه، الذين مرسوا عليه، وتلقوه من ينابيعه وإخاذاته، كابرا عن كابر، أخذ كف بكف، ونقل خلف عن سلف.

"قرن الشيطان"

لقد طلع علينا دعي من أدعياء العلم، وما هو من أهل العلم، بل هو من دعاة الفتنة والضلالة، يريد أن ينشر فتنته وضلالاته في هذه الأمة، ويزعم أنه يبتغي الإصلاح، وأنه يريد أن يرفع عن الناس في هذه البلاد الإصر والأغلال التي كانت عليهم، والتي فرضها علماء وشيوخ و قضاة هذه البلاد من عشرات السنين!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت