فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63030 من 67893

لم تتجاوز دعوة أكثر المستغربين فتنة، و أخبثهم طريقة، أمورا يمكن أن يتقبلها عامة الناس، و يستجيب لهم فيها"صناع القرار"، كالاختلاط، و نزع"بعض"الحجاب، و قيادة النساء للسيارات، ونحو ذلك.

* أما الدعوة إلى إباحة:

1 _ وضوء الرجال والنساء جماعة، و لو اقتضى النظر إلى مواضع الوضوء الأربعة وملامستها!

2 _ و الخلوة الكاملة، بالجلوس والنوم، ولو في البيوت المغلقة!

3 _ وملامسة الأيدي بالمصافحة، والشعور بالتفلية!

4 _ وملاصقة الأبدان بالإرداف في وسائل النقل المختلفة!

إلى غير ذلك مما دعا إليه ذلك"المتهوك"، فقد ترفع عن إشهاره والدعوة إليه عتاة المفسدين في هذه البلاد!

* وقد عهد من صنيع شيخهم الأكبر،"أبي مرة"، التدرج في إضلال بني آدم بخطواته المنظمة المرتبة. لكن"التلميذ"قد فاق شيخه هذه المرة:

@وكنت امرءا من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي

فإن مات قبلي كنت أحسن بعده طرائق فسق ليس يحسنها بعدي @

"فلما أدركه الغرق .."

في برنامج"البينة"، عقدت مناظرة بين بعض الفضلاء، وبين هذا المتطفل على العلم، واقتصر على ذكر إباحة الاختلاط، و جبن عن التصريح بإباحة بقية المسائل (الخلوة والنوم والملامسة والملاصقة .. ) ، التي أيدها بقوة في مقالاته السابقة!

ولما قرئت عليه بعض تلك العبارات الواردة في تلك المقالات، ارتبك ارتباكا ظهر على وجهه الكالح، وسقط في يده، فبادر إلى نفي القول، وأصر على تكذيبه!!

فإما أنه لا يعرف ماذا كتب في تلك المقالات من خرافات ومجازفات، أو أنه فضل أن يكذب نفسه ويتبرأ من مقاله لظهور شناعته ونكارته.

ولهذا فإنه أخذ يتلجلج في الكلام، ولم يجد بدا، بعد أن وجه له سؤال صريح: هل ترى إباحة تلك الأمور؟ إلا أن يتناقض، فكذب بعضها، و قيد إباحة بعضها بقيود (سبق أن أنكر مثلها على مخالفيه) ، وأقر بأخرى على تخوف، حتى لا يفتضح على الملأ، لأن الكلام من وراء الكواليس أو في المجالس"الخاصة"، ليس كمواجهة الجماهير الغفيرة أمام"الشاشة"!

وقد سئل هذا المتناقض: هل يبيح من أهله وكرائمه، شيئا مما أباحه من نساء المؤمنين، من خدمة الضيوف من الرجال، والخلوة بهم، والوضوء معهم، ومصافحتهم، وملاصقتهم ... الخ؟

فاضطرب جدا، واسود وجهه من سوء ما سمعه، لأنه لم يجد جوابا لمثل ذلك السؤال، ولا زلنا حتى هذه الساعة، وإلى أن يعلن توبته مما قاله و نشره، نطالبه بالجواب الواضح الصريح بدون حيدة ولا لجلجة!

ولا يحل لمؤمن، ولو كان أميا، أن يستبيح من أعراض المؤمنات ما لا يرضاه هو لأهله، فكيف بمن تصدر للمشيخة والإفتاء و حشر نفسه في زمرة الفقهاء و العلماء؟

"المقاصد و الوسائل"

إن هذا الدين قد شرع لمصالح العباد في الدارين، وقد انتظمت أحكامه التكليفية على أصلين عظيمين: الأمر والنهي.

وقسم الأصلان إلى قسمين: مقاصد و وسائل.

فلما نهى الله عن الزنا، نهى عن وسائله وأسبابه المفضية إليه، كالنظر، والخضوع في القول، والخلوة، والسفر بغير محرم .. إلخ. وقد تفاوتت درجات النهي بحسب خطرها وقربها من مقارفة المقصد الأعظم.

فالاختلاط، مثلا، لما غلب على الظن إفضاؤه إلى الوقوع في المناهي التي هي وسائل أقرب، وربما جر ذلك إلى الوقوع في المنهي الأكبر، منع.

واستثني منه ما كان خطره أقل، وكان لحاجة، كالاختلاط العابر في الأسواق وغيرها.

ومن هنا يعلم خطأ من يطالب بنص شرعي صريح في منع الاختلاط المتنازع فيه، ولا يفطن أن الوسائل لا يشترط أن يرد فيها أدلة تنص على عينها، وإلا لانخرم عقد الدين كله، وقانون السياسة الشرعية، لأن كل مقاصده مناطة بوسائله و أسبابه، ولا يتم تحصيل هذه، أو تكميلها، إلا بتلك.

وعليه، فإننا نحن من يطالب هذا الجاهل وأضرابه بالدليل على الإباحة وليس عندهم إلا التشبيه بنصوص، أكثرها إنما وردت في أحوال خاصة لا يصلح تعميمها، و لا دليل فيها على إباحة الاختلاط المتنازع فيه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت