فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62957 من 67893

6 -فعل الزبير مبني على قول عائشة وقول عائشة مبني على قول أم سلمة وأم سلمة أنكرت ما فعلوا وقال ما هما إلا لقضاء سنة الظهر البعدية التي شغل الرسول عنهما كما هو في المصنف.

7 -إن كان في فعلهما خير لأمرنا بهما الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف وقد نهانا عن الصلاة بعد العصر!

والكثير من القرائة والأدلة التي لا أملك الوقت لذكر كل ذلك.

قلت: فمن الخطأ الشائع في كتب الفقه: النهي عن هاتين الركعتين، بل وعدم ذكرهما في زمرة السنن الرواتب مع ثبوت مداومته - صلى الله عليه وسلم - عليهما كما كان يداوم على ركعتي الفجر، ولا دليل على نسخهما، ولا على أنهما من خصوصياته

القول بأنه خطأ شائع فيه تجني على أهل العلم الذين فقهوا النصوص وعملوا بالأصول! بل الأعجب أن يقال أنه خطأ وجمهور السلف على النهي عنهما ويعذر من عمل بهما بما تأوله متابعة للسنة. بل كيف يقال أن النهي عنهما خطأ والدليل صريح في النهي عن الصلاة بعد العصر ولم يأتي دليل قولي يستند عليه المخالف.

-صلى الله عليه وسلم -، كيف وأعرف الناس بهما يحافظ عليهما-وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- ومن وافقها من الصحابة والسلف كما تقدم.

هل هناك نص صريح في أنّ عائشة كانت تصليهما؟ فعلى حد علمي القاصر كانت تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركهما، وهذا لا يعني أنها كانت تصلي بهما. كما أن الأثر في مصنف ابن أبي شيبة يدل على أن قولها أصله من قول أم سلمة والتي أنكرت ما ظنوه ووضحت أصل الركعتان.

يضاف إلى ذلك أن النصوص الناهية بعمومها عن الصلاة بعد العصرهي مقيدة بالأحاديث الأخرى الصريحة بإباحة الصلاة قبل اصفرار الشمس، ومنها حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:

"لا تصلوا بعد العصر؛ إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة". وهو حديث صحيح جاء من أكثر من طريق، وقد سبق تخريجه برقم(200

نحن بصدد مشروعية الصلاة بعد العصر لا بجوازها، فهناك فرق. كما أنّ النهي عن الصلاة بعد العصر ليس مختصًا بالوقت وإنما بالفعل فالنهي عن الصلاة بعد أن تصلى العصر لا بعد دخول وقت العصر! وعليه يكون في ذلك دلالة واضحة أن أحاديث إباحة الصلاة قبل اصفرار الشمس متعلقة بالوقت والزمان لا الفعل، فتأمل.

و314).وقد ذهب إلى شرعية هاتين الركعتين أبو محمد بن حزم في"المحلى"والرد على المخالفين في بحث واسع شيق في آخر الجزء الثالث وأول الرابع؛ فليراجعه من شاء.

لا نأخذ بقول ابن حزم الظاهري - رحمه الله - حينما يخالف المذاهب الأربعة، فإن كان في قوله موافقة لقول أحد المذاهب لسنا بحاجة إلى قوله ليستند عليه فيكفي أن يرجع إلى المذهب الذي قال بذلك، وأما قوله فيستأنس به، رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت