فأجاب فضيلته بقوله: هذا سؤال وجيه، فالفاتحة ركن لا تصح الصلاة إلا بها في كل ركعة، فإذا نسيها الإمام في الركعة الأولى، ولم يتذكر إلا حين قام للركعة الثانية، صارت الثانية هي الأولى في حقه، وعلى هذا فلا بد أن يأتي بركعة أخرى عوضًا عن الركعة التي ترك فيها الفاتحة.
أما المأموم فإنه لا يتابعه في هذه الركعة، لكن يجلس للتشهد، وينتظر حتى يسلم مع إمامه.
أما بالنسبة للمأموم إذا تركها، فمن قال: إن المأموم ليست عليه قراءة الفاتحة، فالأمر واضح أنه ليس عليه شيء.
ومن قال: إنها ركن في حقه، فهو كالإمام فإذا تركها يأتي بعد سلام إمامه بركعة، إلا إذا جاء والإمام راكع، أو جاء والإمام قائم، ولكن ركع قبل أن يتمها، ففي هذه الحال تسقط عنه - أي عن المأموم - في الركعة الأولى.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا ترك المصلي تكبيرة الإحرام سهوًا أو عمدًا، لم تنعقد صلاته، لأن الصلاة لا تنعقد إلا بتكبيرة الإحرام، فلو فرضنا أن شخصًا وقف في الصف ثم شرع في الاستفتاح، وقرأ الفاتحة واستمر فإننا نقول إن صلاته لم تنعقد أصلًا ولو صلى كل الركعات.
فاجاب الشيخ بقوله: بما أن المصلي ذكر قبل أن يصل إلى موضع السجود من الركعة الثانية فإنه يرجع وجوبًا ويجلس بين السجدتين ويسجد، ثم يتم صلاته، ويسجد للسهو بعد السلام.
أما لو لم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود في الركعة التالية فإن الركعة الأولي تلغو وتقوم التي تليها مقامها.
فأجاب فضيلته بقوله: لا نقول له ارجع إلى الركعة الأولي، لأننا لو قنا له: ارجع فسيرجع إلى نفس الموضع الذي هو فيه من الركعة الثانية، وعلى هذا تكون الركعة الثانية التي هو فيها هي الأولي، وعليه في ذلك سجود سهو، ويكون بعد السلام.
فأجاب فضيلته بقوله: لا يلزمه أن يأتي بركعة كاملة على القول الصحيح، وإنما يأتي بما ترك وبما بعده، لأن ما قبل المتروك واقع في محله وصحيح فلا يلزم الإتيان به مرة اخري.
اما ما بعد المتروك فقلنا: بوجوب الإتيان به من إجل الترتيب.
وعلى هذا فنقول في هذه الحال: ارجع واجلس بين السجدتين، واسجد السجدة الثانية، ثم اقرأ التشهد، ثم سلم، ثم اسجد للسهو وسلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)