ثانيًا: إذا أتى الإنسان بالقول المشروع في غير موضعه مع الإتيان بالقول المشروع في الموضع، كان يقرأ في السجود مع قول (سبحان ربي الأعلى) ، فإنه لا يجب عليه سجود السهو بل يشرع له، ولكن لو أتى بالقول المشروع في غير موضعه مع عدم الإتيان بالقول المشروع في موضعه، كأن يقرأ في السجود مع عدم قول (سبحان ربي الأعلى) فإنه يجب عليه سجود السهو، لأنه ترك واجبًا، ويكون قبل السلام.
فأجاب فضيلته بقوله: نقول له: أتم الثالثة، لأن الوتر يجوز فيه الزيادة على ركعتين.
فأجاب فضيلته بقوله: بم أنه علم قريبًا فإنه يبنى على ما سبق، فيأتي بركعة بنية أنها تكملة الصلاة لا أنها مستقلة، ثم يسجد سجدتين بعد السلام.
ودليل هذه المسألة: حديث أبي هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، أو العصر فسلم من ركعتين، ثم قام فتقدم إلى خشبة في مقدمة المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، وكان الناس فيهم خيار الصحابة كأبي بكر، وعمر، لكن لهيبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هابا أن يكلماه مع أنهما أخص الناس به، وكان في القوم رجل يداعبه النبي صلى الله عليه وسلم يسميه ذا اليدين لطول يديه، فقال يارسول الله:"أنسيت، أم قصرت الصلاة؟"فقال:"لم أنس ولم تقصر"، قال: بلى قد نسيت، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس وقال:"أحق ما يقول ذو اليدين"؟ قالوا نعم، فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم) (15) ( http://:opencomment(' متفق%20عليه%20وتقدم%20تخر يجة%20في%20ص%2015%20%20 ' ) ) .
فأجاب فضيلته بقوله: يبنى على ماسبق، لأن فعله ما ينافي الصلاة كان بناء على أنها تمت صلاته، فيكون صادرًا عن نسيان، أو عن جهل بحقيقة الحال، والنسيان، والجهل عذر يسقط بهما فعل المنهى وهو الأكل مثلًا، أو الشرب، أو ما أشبه ذلك، ولهذا بنى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على صلاتهم مع فعلهم ما ينافي الصلاة وهو الكلام، ولكن لو كان الفعل المنافي للصلاة هو الحدث فلا يبني على صلاته، لأنه إذا أحدث تعذر بناء بعض الصلاة على بعض لانقطاعهم بالحدث. وخلاصة جواب السائل: بما أنه كان الفاصل الأكل والشرب فإنه يبني على ما سبق ويسجد للسهو بعد السلام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)