ـ [عبد الله المصري الأثري] ــــــــ [10 - 12 - 09, 05:32 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
س: ورد في الحديث عن أبي هريرة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=215&ftp=alam&id=1000034&spid=215) قال: (قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه وأهريقوا على بوله دلوًا من ماء؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ما يلي:
"فتناوله الناس"
فهل تناوله الناس بأيديهم أم تناولوه بألستنهم
حيث سمعت من بعض طلبة العلم أن التناول كان باللسان بدليل أنه ورد في بعض الرويات"ليزجروه"والزجر لا يكون باليد وإنما يكون باللسان.
فنرجوا شرح هذا الجزء من الحديث شرحا وافيا.
ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [10 - 12 - 09, 07:43 م] ـ
أخي عبد الله المصري ـ حفظه الله ـ:
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/ 431) :
"قوله: (فتناوله الناس) أي بألسنتهم. وللمصنف في الأدب: «فثار إليه الناس» وله في رواية عن أنس: «فقاموا إليه» وللاسماعيلي: «فأراد أصحابه أن يمنعوه» ، وفي رواية أنس في هذا الباب: «فزجره الناس» وأخرجه البيهقي من طريق عبدان شيخ المصنف فيه بلفظ: «فصاح الناس به» وكذا للنسائي من طريق ابن المبارك. فظهر أن تناوله كان بالألسنة لا بالأيدي. ولمسلم من طريق إسحق عن أنس: «فقال الصحابة مه مه» ."
وقال العيني في عمدة القاري (3/ 127) :
"قوله: «فتناوله الناس» أي: تناولوه بألسنتهم، وفي رواية للبخاري تأتي: «فثار إليه الناس» وله في رواية عن أنس: «فقاموا إليه» ، وفي رواية أنس أيضًا في هذا الباب: «فزجره الناس» . وأخرجه البيهقي من طريق عبدان شيخ البخاري، وفيه: «فصاح الناس به» . وكذا للنسائي من طريق ابن المبارك، ولمسلم من طريق إسحاق عن أنس: «فقال الصحابة: مه مه» ... وفي رواية الدارقطني: «فمر عليه الناس فأقاموه، فقال ـ صلى الله عليه وسلّم ـ: دعوه، عسى أن يكون من أهل الجنة، فصبوا على بوله الماء» ."