فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59495 من 67893

أما من يقول: إذا جاء الصيف والله الآن الليل قصير، فإذا طال الليل أجلس بعد صلاة الصبح - إن شاء الله - وإذا جاء الشتاء قال: والله براد إذا دفينا شوية جلسنا، الفجر برد في الشتاء معروف، لكن إذا قال مثل هذا لن يصنع شيئًا.

ومعروف أن أناس ما ينامون بالليل ويجلسون بعد صلاة الصبح؛ لأنهم اعتادوا هذا ووطنوا أنفسهم على هذا، وجعل هذا جزء من حياته كغداءه وعشاءه، كأكله وشربه، ما يفرط في هذا وإذا جلس إلى أن تنتشر الشمس يقرأ السبع بدون أي مشقة - سبع القرآن - فتكون هذه القراءة بتعهد القرآن والنظر في عهد الله -جل وعلا- في هذا الكتاب.

وأيضًا من أجل اغتنام الأجر المرتب على الحروف أقل الأحوال، ويكون له ساعة أيضًا من يومه قراءة تدبر يقرأ فيها ولو يسيرًا، يراجع عليه ما يشكل من التفاسير الموثوقة، وبهذا يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

لكن المشكل التسويف، هذا الإشكال، والله إذا دفينا إذا بردنا ما ينفع يا أخي، ينتهي العمر وأنت ما دفيت، أو الآن والله انشغلنا جاءنا ما يشغلنا نجعل نصيب النهار إلى الليل، ثم جاء الليل والله جاءنا ضيف، جاءنا كذا، والله الإخوان مجتمعين بالاستراحة، وإلا ... ، ما يجدي هذا، هذا ما يمشي.

فإذا اقتطع الإنسان من وقته جزءً لا يفرط فيه مهما بلغت المساومة، مهما بلغت المغريات حينئذ يستطيع أن يقرأ القرآن بالراحة في كل سبع، وقد جاء الأمر بذلك في حديث عبد الله بن عمرو: (اقرأ القرآن في سبع ولا تزد) ، نعم لا يزيد على سبع؛ لأنه مطالب بواجبات أخرى لكن الذي عنده من الفراغ أكثر وارتباطاته العامة أقل؛ مثل هذا لو قرأ القرآن في ثلاث ما كلفه شيئًا، يزيد ساعة من بعد صلاة العصر يقرأ القرآن في ثلاث، والدنيا ملحوق عليها ترى ما فاته شيء، والرزق المقسوم يجي (يأتي) ، وليت الناس ما ينشغلون إلا بما ينفعهم؛ لأن من اليسير أن يجلس الإنسان بعد صلاة العشاء يسولف إلى أذان الفجر، سهل مع الإخوان ومع الأقران، ومع الأحباب، يمشي سهل، لكن تقول له: اجلس، وهو ما تعود يقرأ ما يستطيع، والمسألة تحتاج إلى أن الإنسان يري الله -جل وعلا- منه شيئًا في حال الرخاء، ويتعرف عليه في حال الرخاء بحيث إذا أصابه شدة أو مأزق أو جاءه ضائقة أو شيء يعرفه الله -جل وعلا- (تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) ، ثم جربت كثيرًا من الإخوان ومن الأخيار ومن طلاب العلم يهجرون بلدانهم وأهليهم إلى الأماكن المقدسة في الأوقات الفاضلة من أجل أن يتفرغ للعبادة، ثم إذا فتح المصحف مع الجهاد يقرأ جزء بين صلاة العصر وهو جالس ما طلع من المسجد الحرام إلى أذان المغرب يا الله يقرأ جزء، يقرأ ويتلفت ويناظر، عسى الله يجيب أحد، إن جاء أحد وإلا هو قام يدور؛ لأنه ما تعود، ما تعود صعب، وهو بالراحة بعض الناس ما يغير جلسته يقرأ عشرة وهو مرتاح؛ لأنه تعود، فالمسألة مسألة تعود.

ـ [أبوراكان الوضاح] ــــــــ [10 - 01 - 10, 01:07 ص] ـ

كلام من قلب صادق نحسبه كذلك و لا نزكي أحدًا على الله ..

بارك الله فيك أخوي الغالي أبو محمد ..

ـ [محمد بن سعد المالكى] ــــــــ [10 - 01 - 10, 10:13 ص] ـ

إمام إمام إمام

من الراسخين في العلم

ـ [عبدالله المُجَمّعِي] ــــــــ [10 - 01 - 10, 10:59 ص] ـ

جزاك الله يا شيخ سامي خيري الدنيا والآخرة ونفع الله بك .. كلام قاسي وقارص للقلوب المقصرة (مثلي) الله المستعان، وأحسب الشيخ عبدالكريم خرج الكلام من قلبه بصدق، ونقلته لنا كذلك بصدق (أحسبك كذلك) سائلًا المولى أن يوفقني لملازمته والنهل من علمه والإستفادة منه، لأنه نحسبه جمع بين العلم والعمل والتربية والوعظ.

ـ [علاء ابراهيم] ــــــــ [10 - 01 - 10, 11:15 ص] ـ

لله درك يا شيخنا

حفظ الله الشيخ عبدالكريم الخضير من كل مكروه وأطال في عمره ليتحفنا بدرره وجواهره

ـ [المسيطير] ــــــــ [03 - 04 - 10, 12:01 ص] ـ

ألا تريد استغلال هذه المواسم في الطاعات؟!

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت