فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57037 من 82138

جواز التعريف بمذهب الغير والأقوال والأوجه الضعيفة: وقال السيد عمر البصري: (( والمراد بمنع الإفتاء به إطلاق نسبته إلى مذهب الشافعي، بحيث يوهم السائل أنه معتمد المذهب، فهذا تغرير ممتنع، وأما الإفتاء على طريق التعريف بحاله وأنه يجوز للعامي تقليده بالنسبة للعمل به فغير ممتنع، وهكذا حكم الإفتاء بمذهب المخالف من أئمة الدين - رضي الله عنهم - حيث أتقن الناقل نقله، يجوز إخبار الغير به وإرشاده إلى تقليده، لاسيما إذا دعت إليه الحاجة أو الضرورة، فإن إخبار الأئمة المذكورين لنا بذلك وبجواز تقليده إفتاءً منهم لنا بالمعنى المذكور. وفي فتاوى الفقيه ابن زياد: - بعد مزيد بسطٍ في المسألة - ما نصه: وقد أرشد العلماء - رضي الله عنهم - إلى التقليد عند الحاجة، فمن ذلك ما نقل عن الإمام ابن عجيل أنه قال: ثلاث مسائل في الزكاة نفتي فيها بخلاف المذهب. وقد سئل السيد السمهودي عن ذلك فأجاب بما حاصله: أن المذهب فيها معروف، وأن من اختار الإفتاء بخلافه وهو مجتهد جاز تقليده في ذلك العمل، وقد كنت أرى شيخنا العارف بالله تعالى أبا المناقب شهاب الدين الأبشيطي يأمر من استفتاه - وإن كان شافعيًا - بتقليد غير الشافعي، حذرًا من المشقة لتكرر الفدية بتكرر اللبس، وليس هذا من تتبع الرخص في شيء، وفي فتاوى السبكي ما يشير لذلك، ومنه ما حكي عن الإمام ابن عجيل. وقد حكى الفقيه ابن زياد عن الإمام الإصطخري والهروي وابن يحيى وان أبي هريده والفخر الرازي، جواز دفع الزكاة إلى آله ? عند انقطاع خمس الخمس عنهم، ثم قال: وقد سألني عنه جماعة من الأشراف العلويين عن ذلك، فأجبتهم: بجواز الأخذ بع تقليد القائل بذلك. فهذا الصنيع من هؤلاء الأئمة مصرح بجواز العمل بالوجه المرجوح في المذهب، والإفتاء به بمعنى روايته مع التعريف برتبته وبجواز العمل به، أما إطلاق الإفتاء به ونسبته للمذهبِ ممن لم يتأهل للاجتهاد في الترجيح فممتنعٌ ) ). أهـ [فتاوى علماء الإحساء: 1/ 163 - 164، والفوائد المدنية: 233 - 234] . وقال الكردي: (( وعبارة فتاوى ابن حجر: يسوغ للمفتي الإفتاء بمذهبه وخلاف مذهبه إذا عرف ما يفتي به على وجهه وإضافته إلى الإمام القائل به، لأن الإفتاء في العصر المتأخر إنما سبيله النقل والرواية لانقطاع الاجتهاد بسائر مراتبه منذ أزمنة كما صرح به غير واحدٍ ) ). أهـ [الفوائد المدنية: صـ 232] .

الثاني: حفظ المقلِّد - بكسر اللام - شروط المقلَّد - بفتح اللام - في تلك المسألة.

الثالث: أن لا يكون التقليد فيما ينقض فيه قضاء القاضي، بأن لا يكون خلاف نص الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي (1) .

(1) ... ما ينقض به قضاء القاضي: قال العلامة السقاف: (( قال العليجي في تذكرته: وشروط نقض حكم القاضي(سواء نقضه بنفسه أو نقضه غيره وإن لم يرفع إليه. وفي تعبيرهم بالنقض مسامحة، إذ المراد به أنه لم يصح من أصله. [الفتاوى الكبرى: 2/ 211] ) قال النووي: منها: كونه مخالفًا لنص الكتاب أو السنة سواء كان متواترًا أو آحادًا (إذا كان واضح الدلالة [كما قال ابن حجر: 2/ 211] ) أو مخالفًا للإجماع أو القياس الأولوي أو المساوي. أهـ هذا بالنسبة للمجتهد المطلق. قال الشيخ ابن حجر: ومنها: كون حكم المتبحر - أي المجتهد المذهبي - مخالفًا لنص إمامه أو لقواعده الكلية، فإنَّ نص الإمام بالنسبة إلى المتبحر كنص الشارع للمجتهد المطلق. ومنها: كون حكم غير المتبحر - أي مجتهد الفتيا - مخالفًا لما رجحه مذهب إمامه. ومنها: كون حكم غير المتبحر مخالفًا لمعتمد مذهب إمامه لأنه لم يرقَ عن رتبة المقلد العام. ومتى نقض قاضٍ حكم غيره سئل عن مستنده، وقولهم: (لا يسأل قاضٍ عن مستنده) محله إذا لم يكن حكمه نقضًا أو لم يكن فاسقًا أو جاهلًا. أهـ قال الشيخ ابن حجر في تنوير البصائر [الفتاوى الكبرى: 2/ 211] : ذكر الأئمة لبعض ما ينقض فيه قضاء القاضي أمثلة، منها: نفي خيار المجلس، ونفي إثبات العرايا، ونفي القود في المثقل، وإثبات قتل مسلمٍ بذمي، وصحة بيع أم الولد، وصحة نكاح الشغار ونكاح المتعة، ونكاح زوجة المفقود بعد أربع سنين مع عدة، وصحة تحريم الرضاع بعد الحولين. أهـ وقال في كف الرعاع

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت