(1) المغني 6/ 537، 538، 7/ 10، 9/ 174، وشرح منتهى الإرادات 9213، ومطالب أولي النهى 5/ 252، 253.
والكوبة (1) ، ولأن في ضربها تشبها بالمخنثين إذ لا يعتادها غيرهم، ونقل أبو الفتح الرازي - كما حكى الهيتمي - الإجماع على حرمتها (2) .
وقال أحمد بن حنبل: كره الطبل وهو المنكر وهو الكوبة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم (3) .
ج - الكبر والمزهر
9 -الكبر بفتحتين على وزن جبل، هو الطبل الكبير.
والمزهر: هو في اللغة العود الذي يضرب به، وفي الاصطلاح قال المالكية: هو الدف المربع المغلوف.
قال الحطاب: والفرق بينهما أن المزهر ألهى، وكلما كان ألهى كان أغفل عن ذكر الله وكان من الباطل (4) .
وللمالكية في الكبر والمزهر ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهما يحملان محمل الغربال، ويدخلان مدخله في جواز استعمالهما في العرس، وهو قول ابن حبيب.
والثاني: أنه لا يحمل واحد منهما محمله ولا يدخل معه ولا يجوز استعماله في عرس ولا غيره، وهو قول أصبغ.
والثالث: أنه يحمل محمله ويدخل مدخله في الكبر وحده دون المزهر، وهو قول ابن القاسم (1) .
د - الأنواع الأخرى من الطبول
10 -للفقهاء في الأنواع الأخرى من الطبول تفصيل:
فذهب الحنفية إلى أنه إذا كان الطبل لغير اللهو فلا بأس به كطبل الغزاة والعرس والقافلة، وقال ابن عابدين: وينبغي أن يكون طبل المسحر في رمضان لإيقاظ النائمين للسحور كبوق الحمام (2) .
وذهب المالكية إلى استثناء طبول الحرب من سائر الطبول (3) .
وقال إمام الحرمين من الشافعية: والطبول التي تهيأ لملاعب الصبيان إن لم تلحق بالطبول الكبار فهي كالدف وليست كالكوبة بحال، قال الهيتمي: وبه يعلم أن ما يصنع في الأعياد من الطبول الصغار التي هي على هيئة
(1) مواهب الجليل 4/ 6 - 7.
(2) ابن عابدين 5/ 34، 223.
(3) مواهب الجليل 4/ 7.
الكوبة وغيرها لا حرمة فيها، لأنه ليس فيها إطراب غالبا، وما على صورة الكوبة منها انتفى فيه المعنى المحرم للكوبة، لأن للفساق فيها كيفيات في ضربها، وغيره لا يوجد في تلك التي تهيئ للعب الصبيان، وقال القاضي حسين: ضرب الطبول إن كان طبل لهو فلا يجوز، واستثنى الحليمي من الطبول طبل الحرب والعيد، وأطلق تحريم سائر الطبول وخص ما استثناه في العيد بالرجال خاصة، وطبل الحجيج مباح كطبل الحرب (1) .
وكره أحمد الطبل لغير حرب ونحوه، واستحبه ابن عقيل من الحنابلة في الحرب وقال: لتنهيض طباع الأولياء وكشف صدور الأعداء (2) .
هـ - اليراع
11 -اليراع هو الزمارة التي يقال لها الشبابة، وهي ما ليس لها بوق ومنها المأصول المشهور والسفارة ونحوها، وسمي اليراع بذلك لخلو جوفه، ويخالف المزمار العراقي في أنه له بوق والغالب أنه يوجد مع
(1) روضة الطالبين 11/ 228.
(2) الإنصاف 8/ 343.
الأوتار (1) .
وقد اختلف في حكمه، فذهب الحنفية إلى أنه يحرم الاستماع إلى المزامير ولا تجوز الإجارة على شيء منها (2) .
وذهب المالكية إلى جواز الزمارة والبوق، وقيل: يكرهان، وهو قول مالك في المدونة وهذا في النكاح، وأما في غيره فيحرم (3) .
وقد اختلف فقهاء الشافعية في اليراع، فقال الرافعي: في اليراع وجهان، صحح البغوي التحريم، والغزالي الجواز وهو الأقرب، قالوا: لأنه ينشط على السير.
وقال النووي: الأصح تحريم اليراع، قالوا: لأنه مطرب بانفراده، بل قيل إنه آلة كاملة لجميع النغمات إلا يسيرا فحرم كسائر المزامير (4) .
وذهب الحنابلة إلى أن آلات المعازف تحرم سوى الدف، كمزمار وناي وزمارة الراعي سواء استعملت لحزن أو سرور، وسأل ابن الحكم الإمام أحمد عن النفخ في القصبة
(1) مغني المحتاج 4/ 429، ونهاية المحتاج 8/ 281، وروضة الطالبين 11/ 228، وحاشية القليوبي 4/ 320.
(2) الفتاوى الهندية 5/ 352 - 4/ 449.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 339، والشرح الصغير 2/ 502.
(4) نهاية المحتاج 8/ 281، وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع بهامش الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 96 - 97.
كالمزمار فقال: أكرهه (1) .
و - الضرب بالقضيب
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)