إذَا قلتُ لا قالا: بلي ، ثمَّ أَصْبَحَا … جَمِعيًا على الرَّأْيِ الذي يَرَيانِ
فيا ربِّ أنتَ المستعانُ على الّذي … تحمّلتُ منْ عفراءَ منذُ زمانِ
فيا ليتَ كلَّ اثنينِ بينهما هوىً … منَ النّاسِ والأنعامِ يلتقيانِ
فَيَقْضِي مُحِبٌّ مِن حَبيبٍ لُبَانةً … ويرعاهما ربّي فلا يُريانِ
أَمامي هوىً لا نومَ دونَ لِقَائِهِ … وَخَلْفِي هوىً قد شفَّني وبَرَاني
فمنْ يكُ لم يغرضْ فإنّي وناقتي … بِحَجْرٍ إلَى أَهْلِ الحِمى غَرَضانِ
تحنُّ فتبدي ما بها منْ صبابةٍ … وأخفي الّذي لولا الأسى لقضاني
هوى ناقتي خَلْفِي وقُدَّامي الهوى … وَإنِّي وَإيَّاهَا لَمُخْتَلِفَانِ
هوايَ عراقيٌّ وتثني زمامها … لبرقٍ إذا لاحَ النجومُ يمانِ
هوايَ أمامي ليسَ خلفي معرَّجٌ … وشوق قَلوصي في الغُدُو يمانِ