ولا تعذلاني في الغواني فإنّني … أَرَى فِي الغواني غَيْرَ ما تَرَيَانِ
إلمّا على العفراءِ أنّكما غدًا … وَمَنْ حَلِيتْ عَيني به ولساني
فيا واشِيَيْ عفرا دعاني ونظرةً … تقرُّ بها عينايَ ثمَّ دعاني
أَغَرَّكما لا بَارَكَ الله فيكما … قميصٌ وَبُرْدا يَمنةٍ زَهَوانِ
متى تكشفا عنِّي القميصَ تَبَيَّنا … بِيَ الضُّرَّ من عَفْراء يا فَتَيَانِ
وَتَعْتَرفَا لَحْمًا قليلًا وَأَعْظُمًا … دِقَاقًا وَقَلْبًا دائمَ الخَفَقانِ
على كبدي منْ حبِّ عفراءَ قرحةٌ … وعينايَ منْ وجدٍ بها تكِفانِ
فعفراءُ أرجى النّاسُ عندي مودّةً … وعفراء عنّي المُعْرِضُ المتواني
أُحِبُ ابْنَةَ العُذْرِيِّ حُبًا وَإنْ نَأَتْ … وَدانَيْتُ فيها غيرَ ما مُتَدانِ
إذَا رَامَ قلبي هَجْرَهَا حالَ دونَه … شَفِيعانِ من قَلْبِي لها جَدِلانِ