من معيدٌ لي في وادي الغضا … زَمَنًا مَرَّ ومن لي أَنْ يعودا
في زرودٍ وقفة أذكرها … فَسقى الله حيا المزن زرودا
ومن السّربِ مهاةٌ لحظها … يَصْرَع اللّبَّ ويصطاد الأسودا
وبروحي شادنٌ من ريقه … لا أعافُ الخمرَ والماء البرودا
سلب الغصن رطيبًا قدُّه … والظِباءُ العُفْرُ ألحاظًا وجيدا
لامني اللائم عن جهلٍ به … والهوى يأَنَفُ إلاَّ أن يزيدا
أيّها العاذل يبغي رشدي … خَلِّني والغيّ إنْ كنتَ رشيدا
إنَّ مَن كانت حياتي عنده … طالما جرَّعني الحتفَ صدودا
وحرامٌ أنْ أرى سلوانه … ولو أنّي متُّ في الحبِّ شهيدا
غَلَبَتْني منه أجناد الهوى … إنَّ لمحبِّ على الصبِّ جنودا