لعمري إنّي يومَ بصرى وناقتي … لَمُخْتَلِفَا الأَهْواءِ مُصْطَحَبانِ
فَلَوْ تَرَكَتْنِي ناقتي من حَنِينَها … وما بي منْ وجدٍ إذًا لكفاني
متى تَجْمعي شوقي وشوقَكِ تُفْدحِي … وما لكِ بِالْعِبْءِ الثَّقِيلِ يَدَانِ
يا كبدينا منْ مخافةِ لوعةِ … الفراقِ ومنْ صرفِ النّوى تجِفانِ
وإذْ نحن منْ أنْ تشحطَ الدّارُ غربةً … وإنْ شقَّ البينُ للعصا وجلانِ
يقولُ ليَ الأصحابُ إذ يعذلونني … أَشَوْقٌ عِراقيٌّ وَأَنْتَ يَمَانِ
وليسَ يَمانٍ للعِراقيْ بِصَاحِبٍ … عسى في صُرُوفِ الدَّهْرِ يَلْتَقِيانِ
تحمّلتُ منْ عفراءَ ما ليسَ لي بهِ … ولا للجبالِ الرّاسياتِ يدانِ
كَأَنَّ قَطاةٌ عُلِّقَتْ بِجَناحَهَا … على كبدي منْ شدّةِ الخفقانِ
جعلتُ لعرّافِ اليمامةِ حكمهُ … وَعَرّافِ حَجْرٍ إنْ هما شَفيانِي