فَقالاَ: نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلَّهِ … وقاما مع العُوَّادِ يُبتَدَرانِ
ودانَيْتُ فيها المُعْرِضُ المُتَوَانِي … لِيَسْتَخْبِرانِي . قُلْتُ: منذ زمانِ
فما تركا من رُقْيَةٍ يَعْلمانِها … ولا شُرْبَةٍ إلاَّ وقد سَقَيَانِي
فما شفا الدّاءَ الّذي بي كلّهُ … وما ذَخَرَا نُصْحًا ، ولا أَلَوانِي
فقالا: شفاكَ اللهُ ، واللهِ ما لنا … بِما ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ
فرُحْتُ مِنَ العَرّافِ تسقُطُ عِمَّتِي … عَنِ الرَّأْسِ ما أَلْتاثُها بِبَنانِ
معي صاحبا صِدْقٍ إذَا مِلْتُ مَيْلَةً … وكانَ بدفّتي نضوتي عدلاني
ألا أيّها العرّافُ هل أنتَ بائعي … مكانكَ يومًا واحدًا بمكاني ؟
أَلَسْتَ تراني ، لا رأَيْتَ ، وأَمْسَكَتْ … بسمعكَ روعاتٌ منَ الحدثانِ
فيا عمٌ يا ذا الغَدْرِ لا زِلْتَ مُبْتَلىً … حليفًا لهمٍّ لازمٍ وهوانِ