وَكمْ قتيلٍ لنا في الحبَّ ماتَ جوىً … منَ الغرامِ وَلمْ يبدئْ وَلمْ يعدِ
فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍ … إنَّ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ والجَلَدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينا لَوَاحِظُها … مَا إنْ أَرَى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ
قدْ خلفتني طريحًا وَهيَ قائلةٌ … تأَمَلُوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِ لأَسَدِ
قالتْ لطيفِ خيالٍ زارني وَمضى … بِالله صِفْهُ وَلاَ تَنْقُص وَلاَ تَزِدِ
فقالَ أبصرتهُ لوْ ماتَ ظمإٍ … وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
قَالَتْ صَدَقْتَ الوَفَا فِي الحُبِّ عَادَتُهُ … يا بردَ ذاكَ الذي قالتْ على كبدي
وَاسترجعتْ سألتْ عني فقيلَ لها … مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَدًا بِيَدِ
وَأمطرتْ لؤلؤًا منْ نرجسٍ وَسقتْ … وردًا وَعضتْ على َ العنابِ بالبرد
وأَنْشَدَتْ بِلِسانِ الحالِ قَائِلَةً … مِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلاَ مَطْلٍ وَلاَ جَلَدِ