البحر:
بسيط تام نَالَتْ عَلَى يَدِها مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي … نقشًا على معصمٍ أوهتْ بهِ جلدي
كأنهُ طرقُ نملٍ في أناملها … أَوْ رَوْضةٌ رَصَّعَتْها السُّحْبُ بِالبَرَدِ
كأَنَّها خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِها … فألبستْ زندها درعًا منَ الزردِ
مَدَّتْ مَوَاشِطَهَا في كَفِّها شَركًا … تصيدُ قلبي بهِ منْ داخلِ الجسدِ
وَقَوْسُ حَاجِبِها مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ … وَنبلُ مقلتها ترمي بهِ كبدي
وَعقربُ الصدغِ قدْ بانتْ زبانتهُ … وَناعسُ الطرفِ يقظانٌ على رصدي
إنْ كانَ في جلنارِ الخدَّ منْ عجبٍ … فالصدرُ يطرحُ رمانًا لمنْ يردِ
وَخصرها ناحلٌ مثلي على كفلٍ … مرجرجٍ قدْ حكى الأحزانِ في الخلدِ
إنسيةٌ لوْ بدتْ للشمسِ ما طلعتْ … منْ بعدِ رؤيتها يومًا على أحدِ
سأَلْتُها الوَصْلَ قَالَتْ أَنْتَ تَعْرِفُنا … مَنْ رَامَ مِنَّا وِصالًا مَاتَ بالكَمَدِ