فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1050

الخوارم لغة جمع خارم: وهو التارك المفسد.

واصطلاحًا: هي كل فعل أو قول أو حرفة يوجب فعلها أو تركها الذم في عادات الناس وأعرافهم المعتبرة شرعًا.

أسباب خوارم المروءة

للمروءة خوارم تسقط من قدرها وقد تذهب بها نهائيًا فمن خوارمها:

1.الخبل في العقل (أي الفساد فيه) :

إن الإنسان سمي مرءًا أو امرءًا أي عاقلًا, ووصف بالمروءة لأنه لا يتصف بخلافها إلا الحمقى وقد ورد ذلك في أثر عمر, فجعل العقل وهو المروءة, فقال: (كرم المرء دينه, ومروءته عقله, وحسبه خلقه) [1] . ومن هنا كان الخبل في العقل سببًا في اقتراف خوارم المروءة والذي يجعلنا لا نثق بكلامه فنرد شهادته بسببه.

ولا تستغرب هذا بل من الحكماء من جعل المروءة أعلى درجة من العقل, فقال: (العقل يأمرك بالأنفع, والمروءة تأمرك بالأرفع) فمن أخل بمروءته رضي بالدون ولم يكرم نفسه مما يشينها.

ويلتقي هذا مع اشتراط الفقهاء الفطنة وعدم التغفل في الشهود ولو كانوا عدولًا وعدم قبول شهادة المجنون ابتداءً.

2.نقصان الدين:

إن الفسق علامة على النقص في الدين فلا يقدم على الكبائر مثلًا إلا فاسق غير مبال بدينه, وكذا خوارم المروءة لا يقدم عليها حتى تخرم مروءته إلا ناقص دين, فكان أحد الأسباب التي تخرم المروءة.

3.قلة الحياء:

إن من أسباب فعل الخوارم قلة الحياء لأن فاعلها لا يستقبح القبيح, ولا يبالي بكلام الناس وقلة حيائه تعطيه الجسارة في فعل خوارم المروءة [2] .

(1) رواه أحمد مرفوعًا (2/ 365) (8759) ، وابن حبان (2/ 232) (483) ، وابن عدى في (( الكامل في الضعفاء ) ) (4/ 126) ، والحاكم (2/ 177) ، والبيهقي (7/ 136) (13555) . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال ابن عدي: [فيه] مسلم بن خالد الزنجي حسن الحديث أرجو أنه لا بأس به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقال البيهقي: روي من وجهين آخرين ضعيفين، وقال ابن القيسراني في (( ذخيرة الحفاظ ) ) (4/ 1835) : [فيه] مسلم الزنجي ضعيف، وقال الذهبي في (( تلخيص العلل المتناهية ) ) (203) : إسناده صالح، وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (6229) ، وقال السفاريني في (( شرح كتاب الشهاب ) ) (291) : إسناده صحيح، وضعفه الألباني في (( ضعيف الجامع ) ) (4168) .

(2) (( عدالة الشاهد في القضاء الإسلامي ) ) (356 - 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت