قال الشافعي:
عفوا تعفُّ نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين إذا أقرضته ... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكًا حرم الرجال وقاطعًا ... سبل المودة عشت غير مُكرم
لو كنت حرًا من سلالة ماجدٍ ... ما كنت هتّاكًا لحرمه مسلم
من يزن ُيزن به ولو بجداره ... إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم
وقال معن بن أوس:
لعمرك ما أهويتُ كفي لريبة ... ولا حملتني نحو فاحشة رجلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لها ... ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي
وأعلم أني لم تصبني مصيبةٌ ... من الدهر إلا قد أصابتْ فتى قبلي
ولست بماشٍ ما حييتُ لمنظر ... من الأمر لا يسعى إلى مثله مثلي
ولا موترًا نفسي على ذي قرابة ... وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي
وقال آخر:
تقنع بالكفاف تعش رخيا ... ولا تبغ الفضول من الكفاف
ففي خبز القفار بغير أدم ... وفي ماء الفرات عني وكاف
وفي الثوب المرقع ما يغطى ... به من كل عرى وانكشاف
وكل تزين بالمرء زين ... وأزينه التزين بالعفاف
وقال آخر:
لا تخضعن لمخلوق على طمع ... فإنّ ذلك نقص منك في الدين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة ... إلا بإذن الذي سواك من طين
فلا تصاحب غنيًا تستعز به ... وكن عفيفًا وعظم حرمة الدين
واسترزق الله مما في خزائنه ... فإن رزقك بين الكاف والنون ...