نقض العهد كبيرة من كبائر الذنوب: وقد أمر الله المؤمنين بالوفاء بالعهود وحرم عليهم نقضها فقال: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا [الإسراء: 34] . وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ [المائدة: 1] .
وتوجد الكثير من الأدلة في الكتاب والسنة التي تأمر بوجوب الوفاء بالعهد وتحرم نقضه، ولذلك فقد عد بعض العلماء نقض العهود من الكبائر، ومن هؤلاء العلماء:
الإمام ابن عطية رحمه الله قال: وكل عهد جائز بين المسلمين فنقضه لا يحل [1] .
وكذلك الإمام الذهبي رحمه الله فقد عدها كبيرة من الكبائر حيث قال: الكبيرة الخامسة والأربعون: الغدر وعدم الوفاء بالعهد [2] .
وأيضًا الإمام ابن حجر رحمه الله، فقد عدها أيضًا من الكبائر، وقال: عَدُّ هذا من الكبائر هو ما وقع في كلام غير واحد [3] .
(1) (( المحرر الوجيز ) ) (1/ 113) .
(2) (( الكبائر ) ) (ص168) .
(3) (( الزواجر عن اقتراف الكبائر ) ) (1/ 182) .