فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1050

ليس للبخل حكمًا واحدًا ينطبق على جميع صوره وأنواعه, وإنما لكل صورة من صور البخل حكمًا خاصًا بها وإن كان البخل في عمومه مذمومًا مكروهًا, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والبخل جنس تحته أنواع كبائر وغير كبائر) [1] .

فإن كان المنع بخلًا بواجب فهو محرم شرعًا بل هو كبيرة من الكبائر توعد الله صاحبها بالعقوبة والعذاب كمن منع الزكاة الواجبة بخلًا بالمال وحرصًا عليه, قال ابن تيمية رحمه الله: (فإن البخل من الكبائر وهو منع الواجبات: من الزكاة وصلة الرحم، وقرى الضيف، وترك الإعطاء في النوائب، وترك الإنفاق في سبيل الله) [2] .

أما ما كان المنع فيه بمستحب فهذا لا يعتبر صاحبه مرتكبًا لكبيرة يستحق عليها العقوبة والوعيد, كمن بخل بالصدقة المستحبة.

(1) (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (28/ 156) .

(2) (( المستدرك على فتاوى ابن تيمية ) )جمع: ابن قاسم (1/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت