فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1050

الرحمة خلق سام, وسجية عظيمة لا بد أن يتخلق بها المؤمن ويتصف بها, فهي من مبادئ الإسلام الأساسية, وأخلاقه الكريمة.

وتتجلى أهميتها في أن الله عز وجل تسمَّى واتصف بها, فمرة باسم الرحمن ومرة باسم الرحيم فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما.

قال تعالى: الرحمن الرحيم فجمعهما الله في مكان واحد لتستغرقان جميع معاني الرحمة وحالاتها ومجالاتها [1] .

وتكمن أهمية هذه الصفة أيضًا في كونها ركيزة من أهم الركائز التي يقوم عليها المجتمع المسلم بجميع أفراده, يستشعرون من خلالها معنى الوحدة والألفة فيصيرون كالجسد الواحد الذي يشتكي إذا اشتكى أحد أعضائه ويئن إذا أنَّ.

(( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد. إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ) [2] .

وتتضح أهميتها أيضًا في أن أهلها مخصوصون برحمة الله تبارك وتعالى دون سواهم, معنيون بها دون غيرهم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ) [3] .

كما تتضح أهميتها في جوانب أخرى سنعرض لها عند ذكر الآيات والأحاديث الدالة على هذه الصفة العظيمة والسجية الكريمة.

(1) (( صحيح مسلم ) ) (2586) .

(2) رواه البخاري (6011) ،ومسلم (2586) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.

(3) رواه أبو داود (4941) ، والترمذي (1924) ، وأحمد (2/ 160) (6494) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في (( صحيح الجامع ) ) (3522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت