(قال أبو عبيدة: من أمثالهم في الإصغاء بكتمان السر قولهم:
-صدرك أوسع لسرك.
أي فلا تفشه إلى أحد. ومنه قول أكثم بن صيفي: لا تفش سرك إلى أمةٍ ولا تبل على أكمة. قال أبو عبيد: وهذا مثل قد ابتذله الناس.
ومن تحصينهم للسر مقالة الرجل لأخيه في الأمر يسره إليه:
-اجعل هذا في وعاءٍ غير سربٍ.
قال: وأصله في السقاء السائل، وهو السرب يقول: فلا تبد سري كإبداء السقاء ماءه سائل) [1] .
- (سرك من دمك. يقال: ربما أفشيته فيكون سبب حتفك) [2] .
- (صرح الحق عن محضه. أي انكشف لك الأمر بعد ستره) [3] .
- (أبدي الصريح عن الرغوة. أي: ظهر ما كانوا يخفون) [4] .
- (الحاج أسمعت) ، وذلك إذا أفشى السر. أي إنك إذا أسمعت الحجاج فقد أسمعت الخلق [5] .
من أقوال الحكماء والبلغاء:
-(قال بعض الأدباء: من كتم سرّه كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه.
-وقال بعض البلغاء: ما أسرّك ما كتمت سرّك.
-وقال بعض الفصحاء: ما لم تغيّبه الأضالع فهو مكشوفٌ ضائعٌ) [6] .
-(وقال الحكماء: ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يقدم عليها: شرب السم للتجربة، وإفشاء السر إلى القرابة والحاسد وإن كان ثقة، وركوب البحر وإن كان فيه غنى.
-ويروى: أصبر الناس من لا يفشي سره إلى صديقه مخافة التقلب يومًا ما.
-وقال بعض الحكماء: القلوب أوعية الأسرار، والشفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل منكم مفاتيح سره) [7] .
-وقَالَ بعض الْحُكَمَاء: من أفشى سره كثر عَلَيْهِ المتآمرون [8] .
-وقال حكيم لابنه: يا بني كن جوادًا بالمال في موضع الحق، ضنينًا بالأسرار عن جميع الخلق، فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر، والبخل بمكتوم السر [9] .
-قَالَ بعض البلغاء: إِذا وقفت الرّعية على أسرار الْمُلُوك هان عَلَيْهَا أمرهَا [10] .
-وقال بعض الحكماء: لا تطلع واحدا من سرّك، إلا بقدر ما لا تجد فيه بدّا من معاونتك [11] .
-وَفِي منثور الحكم: من ضَاقَ صَدره اتَّسع لِسَانه [12] .
(1) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص57) .
(2) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص57) .
(3) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص59) .
(4) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص59) .
(5) (( نضرة النعيم ) )لمجموعة باحثين (2/ 30) .
(6) (( أدب الدنيا والدين ) )للماوردي (ص306 - 307) .
(7) (( غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ) )للسفاريني (1/ 117) .
(8) (( تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخبار الملك ) )للماوردي (ص93) .
(9) (( وقاية الإنسان من الجن والشيطان ) )لوحيد عبدالسلام (ص317) .
(10) (( تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخبار الملك ) )للماوردي (ص97) .
(11) (( الحيوان ) )للجاحظ (5/ 101) .
(12) (( تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخبار الملك ) )للماوردي (ص93) .