كان أول غدر أحدث النصارى تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قتلوا رسوله الحارث بن عمير الأزدي، الذي أرسله إلى عامل بصرى الشام من قبل الروم، واسمه شرحبيل بن عمر الغساني ليدعوه إلى الإسلام، فما كان من شرحبيل إلا أن قتل مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إليه، وكان من عادة الدول تأمين الرسل بينهم، وكانت هذه الحادثة سببًا لغزوة مؤتة التاريخية، حيث أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا لتأديب الغساسنة ونصارى الروم وأسيادهم حفاظًا على سمعة الدولة الإسلامية أن تهان وانتصارًا لدم بريء غدر به [1] .
(1) (( حوار الحضارات ) )لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص196) نقلًا عن كتاب (قراءة سياسية للسيرة النبوية للدكتور محمد رواس قلعة جي ص133) .