فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1050

الفرق بين الغيبة والنميمة

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-:(واختُلِفَ في الغيبة والنميمة هل هما متغايرتان أو متحدتان: والراجع التغاير وأن بينهما عمومًا وخصوصًا وجيهًا. وذلك؛ لأن النميمة نقل حال شخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه سواء كان بعلمه أم بغير علمه.

والغيبة ذكره في غيبته بما لا يرضيه فامتازت النميمة بقصد الإفساد ولا يشترط ذلك في الغيبة.

وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه واشتركا في ما عدا ذلك.

ومن العلماء من يشترط في الغيبة أن يكون المقول فيه غائبًا والله أعلم) [1] .

وقال ابن حجر الهيتمي: (كل نميمة غيبة، وليس كل غيبة نميمة، فإن الإنسان قد يذكر عن غيره ما يكرهه، ولا إفساد فيه بينه وبين أحد، وهذا غيبة، وقد يذكر عن غيره ما يكرهه وفيه إفساد، وهذا غيبة، ونميمة معًا) [2] .

الفرق بين القتات والنمام

(قال الحافظ القتات والنمام بمعنى واحد.

وقيل: النمام الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثا فينم عليهم.

والقتات: الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم) [3] .

(1) (( فتح الباري ) )لابن حجر (10/ 473) .

(2) (( تطهير العيبة من دنس الغيبة ) )لابن حجر الهيتمي (ص45) .

(3) (( الترغيب والترهيب ) )للمنذري (3/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت