فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1050

قد شاعت بين الناس ألفاظ إن لم تكن واحدة في المفهوم فهي قريبة بعضها من بعض كالمناظرة والمحاورة والمناقشة والمباحثة لأنها ترجع في نهاية أمرها إلى طريقة البيان والتبيين التي أودعها الله في بني الإنسان جبلة وطبعًا، وقد توجد بينها فروق بينتها قواعد الجدل وأدب البحث والمناظرة، إذ يرى البعض أن الجدل يراد منه إلزام الخصم ومغالبته.

أما المناظرة: فهي تردد الكلام بين شخصين يقصد كل واحد منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه مع رغبة كل منهما في ظهور الحق.

والمحاورة: هي المراجعة في الكلام، ومنه التحاور أي التجاوب، وهي ضرب من الأدب الرفيع وأسلوب من أساليبه، وقد ورد لفظ الجدل والمحاورة في موضع واحد من سورة المجادلة في قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة: 1] . وقريب من ذلك المناقشة والمباحثة [1] .

(1) (( مناهج الجدل في القرآن الكريم ) )لزاهر الألمعي (ص25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت