فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1050

1 -من أمثالهم في الجبن:(إنَّ الجبان حتفه من فوقه

أي: أنَّ حذره وجبنه ليس بدافع عنه المنية إذا نزل به قدر الله. قال أبو عبيد: وهذا شبيه المعنى بالذي يحدث به عن خالد بن الوليد، فإنه قال عند موته:"لقد لقيت كذا وكذا زحفًا وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنذا أموت حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء"قال أبو عبيد: يقول: فما لهم يجبنون عن القتال ولم أمت أنا به، إنما أموت بأجلي. ومنه الشعر الذي تمثل به سعد بن معاذ يوم الخندق:

لبث قليلًا يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل

وكذلك قول الأعشى:

أبالموت خشتني عباد وإنّما ... رأيت منايا الناس يسعى دليلها) [1]

2 -(في المثل فلان أَجْبَنُ من المَنزوف ضَرِطًا وأَجبن من المنزوف خَضْفًا:

يقال: أَن رجلًا فَزِع فضَرطَ حتى مات.

وقال اللحياني: هو رجل كان يدعي الشجاعة فلما رأَى الخيل جعل يَفْعل حتى مات هكذا قال يفعل يعني يَضْرَطُ.

وقال ابن بري: هو رجل كان إذا نُبِّه لشُرب الصَّبوح قال هلاَّ نَبَّهْتني لخيل قد أَغارت؟ فقيل له يوما على جهة الاختبار هذه نواصي الخيل فما زال يقول الخيل الخيلَ ويَضْرَط حتى مات) [2] .

3 -(ومن أمثالهم في عيب الجبان قولهم: كل أزب نفور.

المثل لزهير بن جذيمة العبسي، وذلك أنَّ خالد بن جعفر بن كلاب كان يطلبه بذحلٍ، فكان زهير يومًا في إبل له يهنوها ومعه أخوه أسيد بن جذيمة فرأى أسيد خالد بن جعفر قد أقبل ومعه أصحابه، فأخبر زهيرًا بمكانهم، فقال له زهير: كأنَّ أزب نفور، وإنما قال له هذا لأنَّ أسيدًا كان أشعر، فقال: إنما يكون نفار الأزب من الإبل لكثرة شعره، يكون ذلك على عينيه، فكلما رآه ظن أنه شخص يطلبه فينفر من أجله) [3] .

4 -(وقولهم: عصا الجبان أطول

قال أبو عبيد: وأحسبه إنما يفعل هذا لأنه من فشله يرى أنَّ طولها أشد ترهيبًا لعدوه من قصرها) [4] .

(1) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص316) .

(2) (( لسان العرب ) )لابن منظور (9/ 325) .

(3) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص317) .

(4) (( الأمثال ) )لابن سلام (ص318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت