-قال ابن عبَّاس: (اذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به، ودَع منه ما تُحِبُّ أن يَدَع منك) [1] .
-وعن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- أنّه مرّ على بغل ميّت فقال لبعض أصحابه: (لأن يأكل الرّجل من هذا حتّى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم) [2] .
-وعن يحيى بن الحصين عن طارق قال: (دار بين سعد بن أبي وقاصٍ وبين خالد بن الوليد كلامٌ، فذهب رجلٌ ليقع في خالدٍ عند سعدٍ، فقال سعدٌ: مه إن ما بيننا لم يبلغ ديننا. أي عداوةٌ وشرٌ) [3] .
-وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: (إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ الْفُضَيْلُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: رُبَّمَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ؛ فَأَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟! قَالَ: يُغْتَابُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَيُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهَا؛ إِنَّمَا هَذَا مَوْضِعُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ) [4] .
-وعن محمد بن سيرين أنه قال: (إن أكثر الناس خطايا أكثرهم ذكرًا لخطايا الناس) [5] .
-وعن الشّعبيّ- رحمه الله- (أنّ العبّاس بن عبد المطّلب قال لابنه عبد الله: يا بنيّ، أرى أمير المؤمنين يدنيك، فاحفظ منّي خصالًا ثلاثًا: لا تغتب من له سرّ، ولا يسمعنّ منك كذبًا، ولا تغتابنّ عنده أحدًا) [6] .
-ومرَّ ابن سِيرين بقوم، فقام إليه رجل منهم فقال: أبا بكر، إنّا قد نِلْنا منك فحَلِّلنا؟ فقال: (إني لا أحِلّ لك ما حَرّم اللهّ عليك. فأمّا ما كان إليَّ فهو لكم) [7] .
-وقال الحسن: (لا غيبة لثلاثة: فاسق مجاهر بالفسق، وذي بدعة، وإمام جائر) .
-وعن يعلى بن عبيد قال: (كنا عند سفيان بن سعيد الثوري، فأتانا رجل يقال له: أبو عبد الله السلال، فقال لسفيان: يا أبا عبد الله! الحديث الذي روي أن الله تبارك وتعالى يبغض أهل بيت اللحميين أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال سفيان: لا ولكنهم الذين يكثرون أكل لحوم الناس) [8] .
-وقال بعض الحكماء: (عاب رجلٌ رجلاٌ عند بعض أهل العلم فقال له: قد استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيب الناس، لأن الطالب للعيوب إنما يطلبها بقدر ما فيه منها) [9] .
-وقال الأصمعي: (اغتاب رجلٌ رجلًا عند قتيبة بن مسلم فقال له قتيبة: أمسك أيها الرجل، فوالله لقد تلمظت بمضغةٍ طالما لفظها الكرام) [10] .
(1) (( العقد الفريد ) )لابن عبد ربه الأندلسي (2/ 335 - 336) ، بتصرف.
(2) (( الترغيب والترهيب ) )للمنذري (3/ 329) .
(3) (( عيون الأخبار ) )للدينوري (2/ 16) ، بتصرف.
(4) (( المجالسة وجواهر العلم ) )، لمشهور بن حسن آل سلمان (6/ 86) .
(5) (( المجالسة وجواهر العلم ) )، لمشهور بن حسن آل سلمان (6/ 86) .
(6) مكارم الأخلاق للخرائطي برقم (2/ 207) .
(7) (( المجالسة وجواهر العلم ) )، لمشهور بن حسن آل سلمان (3/ 54) .
(8) (( المجالسة وجواهر العلم ) )، لمشهور بن حسن آل سلمان (4/ 24 - 25) .
(9) (( المجالسة وجواهر العلم ) )، لمشهور بن حسن آل سلمان (3/ 54) .
(10) (( المجالسة وجواهر العلم ) )، لمشهور بن حسن آل سلمان (5/ 305) .