أولًا: اتفق العلماء على أنها واجبة.
ثانيًا: اختلفوا في فرضيتها؛ فذهب بعضهم إلى أنها فرض عين، وذهب البعض الآخر إلى أنها فرض كفاية [1] .
والدليل على وجوب النصيحة قوله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي سبق ذكره (( الدين النصيحة ... ) ) [2] .
وما ورد في حديث جرير رضي الله عنه قال: (( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة ... ) ) [3] ، وغيره من الأحاديث.
قال ابن مفلح: (وظاهر كلام أحمد والأصحاب وجوب النصح للمسلم، وإن لم يسأله ذلك كما هو ظاهر الأخبار) [4] .
وقال ابن بطال: (والنصيحة فرض يجزي فيه من قام به ويسقط عن الباقين. قال: والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة) [5] .
(1) انظر (( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) )لعبد العزيز المسعود (1/ 224) .
(2) رواه مسلم (55) .
(3) رواه البخاري (57) ، ومسلم (56) .
(4) (( الآداب الشرعية ) )لابن مفلح (1/ 291) .
(5) (( شرح صحيح مسلم ) )للنووي (2/ 39) .