فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1050

1 -الغفلة عن ذكر الله وتدبر القرآن والتأمل في آياته الكونية:

قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه: 142] .

قال أبو السعود في قوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21] أُريدَ به توبيخَ الإنسانِ على قسوةِ قلبهِ وعدم تخشعِهِ عندَ تلاوتِهِ وقلةِ تدبرِهِ فيه.

وقال تعالى في الإعراض عن تدبر الآيات الكونية: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج: 46] .

2 -كثرة المعاصي:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14] ) ) [1] .

قال المحاسبي: (اعلم أن الذنوب تورث الغفلة والغفلة تورث القسوة والقسوة تورث البعد من الله والبعد من الله يورث النار، وإنما يتفكر في هذا الأحياء، وأما الأموات فقد أماتوا أنفسهم بحب الدنيا) [2] .

قال الألباني: (وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي) [3] .

قال عبد الله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها [4]

3 -التفريط في الفرائض وانتهاك المحرمات:

قال الله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً [المائدة: 13] . وبين ذلك بقوله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 155] .

4 -الانشغال بالدنيا والانهماك في طلبها والمنافسة عليها:

(1) رواه الترمذي (3334) ، وابن ماجه (4244) ، وأحمد (2/ 297) (7939) ، والنسائي في (( السنن الكبرى ) ) (6/ 110) (10251) ، وابن حبان (7/ 27) (2787) ، والحاكم (1/ 45) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (5/ 440) (7203) . قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن جرير في (( تفسيره ) )والحاكم: صحيح، وقال الذهبي في (( المهذب ) ) (8/ 4192) : إسناده صالح، وحسنه ابن حجر في (( تخريج مشكاة المصابيح ) ) (2/ 449) كما قال في المقدمة، وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (2070) ، وحسنه الألباني في (( صحيح سنن الترمذي ) )

(2) (( رسالة المسترشدين ) )للمحاسبي (ص155) ، نقلا عن الموسوعة الكويتية (38/ 211) .

(3) (( جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة ) )، لمحمد ناصر الدين الألباني (1/ 163) .

(4) (( شرح العقيدة الطحاوية ) )، لابن أبي العز الحنفي (1/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت