فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1050

1 -أن يكثر من ذكر الله:

أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأنبئني منها بشيء أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل ) ) [1] .

وذكر ابن القيم من فوائد الذكر (أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل فإن العبد لا بد له من أن يتكلم فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى وذكر أوامره تكلم بهذه المحرمات أو بعضها ولا سبيل إلى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى والمشاهدة والتجربة شاهدان بذلك فمن عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو ومن يبس لسانه عن ذكر الله تعالى ترطب بكل باطل ولغو وفحش ولا حول ولا قوة إلا بالله) [2] .

2 -أن يلزم الصمت:

قال تعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [الإسراء: 36] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) ) [3] .

وأوصى صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: (( يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما قال بلى يا رسول الله قال عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما ) ) [4] .

3 -تعويد اللسان على الكلام الجميل:

فعن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: (( تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: الفم والفرج ) ) [5] .

4 -أن يتجنب في عباراته الألفاظ المستقبحة وإن كانت صدقًا ويكني بدلًا عنها:

قال الماوردي: (يتجافى هجر القول ومستقبح الكلام، وليعدل إلى الكناية عما يستقبح صريحه ويستهجن فصيحه؛ ليبلغ الغرض ولسانه نزه وأدبه مصون) [6] .

وقال العلاء بن هارون: (كان عمر بن عبد العزيز يتحفظ في منطقه فخرج تحت إبطه خراج فأتيناه نسأله لنرى ما يقول فقلنا من أين خرج فقال من باطن اليد) [7] .

5 -أن لا يتحدث فيما لا يعنيه:

قال صلى الله عليه وسلم: (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ) [8] .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( توفي رجل من أصحابه - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أولا تدري، فلعله تكلم بما لا يعنيه، أو بخل بما لا يغنيه ) ) [9] .

(1) رواه الترمذي (3375) ، وابن ماجه (3793) ، وأحمد (4/ 190) (17734) . قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده الحاكم. وصححه الألباني في (( صحيح الجامع ) ) (7700) .

(2) (( الوابل الصيب ) )لابن القيم (ص 64) .

(3) رواه البخاري (6018) ، ومسلم (47) .

(4) رواه البزار (13/ 359) ، وأبو يعلى (6/ 53) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (7/ 140) . وجوَّد إسناده المنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (3/ 274) ، وقال الهيثمي في (( المجمع ) ) (8/ 22) : رجاله ثقات. وقال البوصيري في (( إتحاف الخيرة ) ) (6/ 18) : هذا إسناد رجاله ثقات.

(5) رواه الترمذي (2004) ، وأحمد (2/ 442) (9694) ، وابن حبان (2/ 224) . قال الترمذي: صحيح غريب. وحسنه الألباني في (( صحيح الترغيب ) ) (2642) .

(6) (( أدب الدنيا والدين ) ) (ص 284) .

(7) (( إحياء علوم الدين ) )للغزالي (3/ 122) .

(8) رواه الترمذي (2317) ، وابن ماجه (3976) ، وأحمد (1/ 201) (1737) . قال الترمذي: غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (8243) ، والألباني في (( صحيح الجامع ) ) (5911) .

(9) رواه الترمذي (2316) ، وقال: غريب. وضعفه الألباني في (( ضعيف الجامع ) ) (2151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت