فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1050

الترغيب والحث على الحياء من القرآن الكريم:

-قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ [البقرة:26]

أي: لا يمنعه الحياء من أن يضرب مثلًا ولو كان مثلًا حقيرًا ما دام يثبت به الحق [1] .

-وقال تعالى: وَرِيشًا وَلِبَاسُ التقوى [الأعراف:26]

فُسر لباس التقوى بأنه الحياء كما روي عن الحسن [2] ، ومعبد الجهني [3] .

-وقال تعالى: فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: 25] .

قال مجاهد: (يَعْنِي: وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَتْ بِخَرَّاجَةٍ وَلَا وَلَّاجَةٍ) [4] .

قال الطبري: (فَأَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ، وَهِيَ تَسْتَحْيِي مِنْهُ) [5] .

-وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإذا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ [الأحزاب:53] .

قال ابن كثير: (وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّ دُخُولَكُمْ مَنْزِلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ وَيَتَأَذَّى بِهِ، لَكِنْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ حَيَائِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ) [6] .

وقال الشوكاني: (أَيْ يَسْتَحْيِي أَنْ يَقُولَ لَكُمْ: قُومُوا، أَوِ اخْرُجُوا) [7] .

الترغيب والحث على الحياء من السنة النبوية:

-عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ) [8] .

قال الخطابي: (قال الشيخ: معنى قوله النبوة الأولى أن الحياء لم يزل أمره ثابتًا واستعماله واجبًا منذ زمان النبوة الأولى وأنه ما من نبي إلاّ وقد ندب إلى الحياء وبعث عليه وأنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم ولم يبدل فيما بدل منها) [9] .

وقال ابن دقيق العيد: (معنى قوله:"من كلام النبوة الأولى"إن الحياء لم يزل ممدوحًا مستحسنًا مأمورًا به لم ينسخ في شرائع الأنبياء الأولين) [10] .

وقال المناوي: (والمراد الحياء الشرعي الذي يقع على وجه الإجلال والاحترام للأكابر وهو محمود) [11] .

(1) [962] - (( تفسير القرآن ) )للعثيمين (1/ 96) .

(2) [963] - (( تفسير الآلوسي ) ) (4/ 344) .

(3) [964] - (( تفسير الثعالبي ) ) (3/ 19) .

(4) [965] - (( تفسير مجاهد ) ) (ص529) .

(5) [966] - (( جامع البيان ) )للطبري (18/ 221) .

(6) [967] - (( تفسير ابن كثير ) ) (6/ 454) .

(7) [968] - (( فتح القدير ) )للشوكاني (4/ 342) .

(8) [969] - رواه البخاري (3484) من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه.

(9) [970] - (( معالم السنن ) )للخطابي (4/ 109) .

(10) [971] - (( شرح الأربعين النووية ) )لابن دقيق العيد (ص78) .

(11) [972] - (( فيض القدير ) )للمناوي (3/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت