فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1050

هناك وسائل لعلاج الفتور الناشئ بسبب من الأسباب وهذا السبب إما أن يكون بارتكاب ذنب، أو التباطؤ في عمل الخير، والعلاج يكون بالإقلاع عن هذا الذنب أو في المسارعة إلى الخيرات، ومن هذه الوسائل لعلاج الفتور:

1 -الدعاء بالثبات على الدين:

قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] .

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو بالثبات على الدين، فعن أنس رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلت يا رسول الله آمنا وبك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبهما كما يشاء ) ) [1] .

2 -الالتزام بأذكار الصباح والمساء:

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة ) ) [2] .

3 -الرفقة الصالحة:

فالمرء على دين خليله وعليه فلا بد أن يرافق الصالحين حتى يعينوه على البر والتقوى، قال صلى الله عليه وسلم: (( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) ) [3] كما حث على مصاحبة المؤمن فقال: (( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ) ) [4] .

4 -ذكر الله وكثرة الاستغفار:

(1) رواه الترمذي (2140) ، وابن ماجه (3834) ، وأحمد (3/ 112) (12128) ، والحاكم (1/ 707) . قال الترمذي: حديث حسن. ووافقه ابن حجر في (( هداية الرواة ) ) (1/ 99) - كما أشار لذلك في مقدمته - وقال الحاكم: إسناده صحيح. وقال محمد المناوي في (( تخريج أحاديث المصابيح ) ) (1/ 112) : رجاله رجال مسلم في الصحيح، وقال الألباني في (( صحيح سنن ابن ماجه ) ): صحيح.

(2) رواه أبو داود (3667) ، والطبراني في (( المعجم الأوسط ) ) (6/ 137) (6022) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (1/ 409) (561) ، والضياء في (( الأحاديث المختارة ) ) (7/ 32) (2418) . والحديث سكت عنه أبو داود، وحسنه ابن حجر في (( تخريج مشكاة المصابيح ) ) (1/ 433) كما قال في المقدمة، والسيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (7203) ، والألباني في (( صحيح سنن أبي داود ) ).

(3) رواه أبو داود (4833) ، والترمذي (2378) ، وأحمد (2/ 334) (8398) ، والحاكم (4/ 188) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (7/ 55) (9436) . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (6/ 470) : حسن غريب، وقال البيهقي: [له متابعة] ، وصحح إسناده النووي في (( رياض الصالحين ) ) (177) ، وقال ابن مفلح في (( الآداب الشرعية ) ) (3/ 528) : إسناده جيد، وحسنه ابن حجر في (( الأمالي المطلقة ) ) (151) ، والسيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (4516) ، والألباني في (( صحيح سنن أبي داود ) ).

(4) رواه أبو داود (4832) ، والترمذي (2395) ، وأحمد (3/ 38) (11355) ، وابن حبان (2/ 314) (554) ، والحاكم (4/ 143) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ) (7/ 42) (9382) . من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وحسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وحسنه البغوي في (( شرح السنة ) ) (6/ 468) ، وقال محمد المناوي في (( تخريج أحاديث المصابيح ) ) (4/ 317) : رجاله موثقون، وقال الهيثمي في (( موارد الظمآن ) ) (2/ 1134) : له طريقان، وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (9808) ، ومحمد جار الله الصعدي في (( النوافح العطرة ) ) (455) ، وقال الألباني في (( صحيح سنن أبي داود ) ): حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت