فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1050

-موقف المسلم تجاه المغتاب:

(عن أبي هريرة أن ماعز بن مالك: جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى قالها أربعا فلما كان في الخامسة قال: زنيت؟ قال: نعم قال: وتدري ما الزنى؟ قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا قال: ما تريد إلى هذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني قال: فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أدخلت ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والعصا في الشيء؟ قال: نعم يا رسول الله قال: فأمر برجمه فرجم فسمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب؟ فسار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئا ثم مر بجيفة حمار فقال: أين فلان وفلان؟ انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار قالا: غفر الله لك يا رسول الله وهل يؤكل هذا قال: فما نلتما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة يتقمص فيها) [1] .

(عن اللّجلاج- رضي الله عنه- أنّه كان قاعدا يعتمل في السّوق فمرّت امرأة تحمل صبيّا فثار النّاس معها وثرت فيمن ثار، فانتهت إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يقول:(( من أبو هذا معك؟ ) )فسكتت، فقال شابّ حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال: (( من أبو هذا معك؟ ) )قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بعض من حوله يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلّا خيرا، فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( أحصنت؟ ) )قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتّى أمكنّا ثمّ رميناه بالحجارة حتّى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم فانطلقنا به إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (( لهو أطيب عند الله من ريح المسك ) )فإذا هو أبوه، فأعنّاه على غسله وتكفينه ودفنه) [2] .

(1) رواه أبو يعلى في (( المسند ) ) (10/ 524) (6140) . قال حسين سليم أسد محقق المسند: إسناده ضعيف.

(2) رواه أبو داود (4435) ، والنسائي في (( السنن الكبرى ) ) (6/ 425) (7146) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (19/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت