الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي.
بخلاف التبذير؛ فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي [1] .
وقال أبو هلال العسكري:(الإسراف: تجاوز الحد في صرف المال.
والتبذير: إتلافه في غير موضعه، هو أعظم من الإسراف، ولذا قال تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ [الإسراء: 27] .
قيل: وليس الإسراف متعلقا بالمال فقط، بل بكل شيء وضع في غير موضعه اللائق به.
ألا ترى أن الله سبحانه وصف قوم لوط بالإسراف لوضعهم البذر في غير المحرث، فقال: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ [الأعراف: 81] ووصف فرعون بالاسراف بقوله: إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ [الدخان: 31] ) [2] .
والخلاصة: بينهما عموم وخصوص إذ قد يجتمعان فيكون لهما المعنى نفسه أحيانا وقد ينفرد الأعم وهو الإسراف [3] .
(1) (( التعريفات ) )للجرجاني (ص24) .
(2) (( معجم الفروق اللغوية ) )لأبي هلال العسكري (ص115) .
(3) (( نضرة النعيم ) )لمجموعة مؤلفين (9/ 4115) .