فإذا اختلف المرء إلى هؤلاء، وأكثر من لقائهم وزيارتهم؛ تخلق بأخلاقهم، وقبس من سمتهم ونورهم.
أ- يروى أن الأحنف بن قيس قال: (كنا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم منه الحلم كما نتعلم الفقه) .
ب- كان أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرحلون إليه، فينظرون إلى سمته، وهديه، ودله، قال: (فيتشبهون به) [1] .
ج- قال الإمام مالك: قال ابن سيرين: (كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم. قال: وبعث ابن سيرين رجلًا فنظر كيف هدي القاسم(هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق) وحاله [2] .
د- قال القاضي أبو يعلى رحمه الله: روى أبو الحسين بن المنادي بسنده إلى الحسين بن إسماعيل قال: سمعت أبي يقول: (كنا نجتمع في مجلس الإمام أحمد زهاء على خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمسمائة يكتبون، والباقي يتعلمون منه حسن الأدب، وحسن السمت) [3] .
هـ- قال إبراهيم بن حبيب بن الشهيد لابنه: (يا بني، إيت الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث) [4] .
ووقال الأعمش: كانوا يأتون همام بن الحارث يتعلمون من هديه وسمته.
(1) (( غريب الحديث ) )للقاسم بن سلام (3/ 383) .
(2) (( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) )للخطيب البغدادي (1/ 79) .
(3) (( شرح منتهى الإرادات ) )للبهوتي (1/ 9) .
(4) (( الجامع ) )للخطيب (1/ 80) .